العلاقة مع الله.. الدور النبوي - شركة الروح القدس- الملئ وسكني الروح
العلاقة مع الله
الدور النبوي
الشركة – شركة الروح القدس – الملء وسكنى الروح
تحدثنا سابقاً عن أن الله صنع تلاميذ وصنع من هؤلاء التلاميذ خدام ودعي أناس أن يتبعوه ليتعلموه فهو المنهاج الذي نتعلمه فسلمهم الرسالة وصنع منهم خدام أمناء فغيروا العالم وبسببهم تم نقل ما قاله المسيح وعاشه، وهذه الرحلة سميت حياة الخادم حيث تحتوي على أربع أبعاد مختلفة تدور فيها حياتنا في علاقتنا بالله في علاقتنا بالحق وفي علاقتنا بالآخرين وفي علاقتنا بأنفسنا وفي علاقتنا بالهيكل والجماعة مع الله
الخمس علاقات هذه هناك أربعة منهم يدوروا حول علاقتي بنفسي فعلاقتي بنفسي هي محور لجميع العلاقات فالهدف من علاقتي بالله هو أن علاقتي بنفسي تستقيم وتتصلح، فإذا استقامت علاقتي بنفسي فعلاقتي بالله ستكون أفضل وعلاقتي مع الحق ستكون أفضل وهكذا
بدأنا الحديث بالتفصيل في العلاقة مع الله وقلنا إننا أبناء ونحن كأبناء نعكس صورة الله نعلن الله الجميل الذي عكس تصورات البشر وهذا هو أهم شيء في البنوة هو تصحيح صورة الله عند الناس، فإبليس شوَّه صورة الله عند الناس، والمسيح جاء لكي يصحح هذه الصورة.
فالهدف الأول من التجسد هو إعلان من هو الله خصوصاً أبوته وتحدثنا كثيراً في هذه النقطة وقلنا إن هذا الدور يتكون من الشركة والرؤية وفي الشركة يوجد ثلاث أبعاد (محبة الآب، ونعمة الأبن، وشركة الروح القدس) ودرسنا في نعمة الابن أنه بنعمة الابن وقبول المسيح وكفارته صرنا أبناء، فالنعمة أعطتنا البنوة وبالنعمة والبنوة أصبح لنا شركة مع الروح القدس
في هذه الحلقة سنتحدث معاً عن البعد الثالث وهو شركة الروح القدس
"لأَنَّ كُلَّ الَّذِينَ يَنْقَادُونَ بِرُوحِ اللهِ، فَأُولئِكَ هُمْ أَبْنَاءُ اللهِ."(رو14:8)
فمن علامات البنوة وما يميز البنوة أنهم ينقادون بروح الله
هذه الرسمة توضح لنا مدى ترابط الثلاث أبعاد مع بعضهم البعض فنعمة الابن توصلني لمحبة الآب، ومحبة الآب تعطينا الحق أن يكون لنا شركة مع الروح القدس،
تحدثنا باستفاضة عن موضوع الروح القدس سابقاً وتناولنا ما يلي:-
من هو الروح القدس
عمل الروح القدس مع غير المؤمنين
عمل الروح القدس في المؤمنين
علاقتنا بالروح القدس (السكنى والملء)
ثمر الروح القدس
مواهب الروح القدس
نشجعك عزيزي القارئ على دراسة موضوع الروح القدس على الرابط التالي: - https://shorturl.at/DYWxO
الفرق بين سكنى الروح والملء بالروح القدس
الفارق هائل بينهما، في الاستمتاع بالشركة والانقياد بالروح بالتالي نعيش بالروح ونسلك بالروح
دعونا نتذكر عمل الروح القدس
ذكرنا أن عمل الروح القدس به أربع كلمات أساسية (المعزي- روح الحق – روح المحبة – روح القوة)
المعزي: معناه المريح الذي يحتويني في انزعاجي، المُعين الذي يعين ضعفتنا، المُشجع الذي يعطيني قوة في نفسي حينما أحبط، الُمنعش الذي ينعشني كمن يمشي في طريق طويل في جو حار مُشمس ثم يستحم فينتعش، فهو روح الانتعاش والحيوية.
روح الحق: يُعلمنا الحق ويُذكرنا بالذي قاله الله لنا وهذا دليل على كيفية كتابة الوحي، فالمسيح قال كثيراً ثم تركهم وصعد وبعد ذلك كتب التلاميذ ما قاله لهم عن طريق روح الحق وذكرهم بما قاله لهم، وُيرشدنا بما ينبغي أن نفعله ثم بعد ذلك يُخبرنا بأمور آتية كي نستعد لما يحدث في المستقبل.
روح المحبة: محبة الله انسكبت في قلوبنا بالروح القدس المُعطي لنا، الله لم يعط روح الفشل، بل روح القوة والمحبة والنصح، فالمحبة لله وللآخرين تطرح الخوف إلى خارج، فمن خاف لم يكتمل في المحبة،
فالمحبة تلعب دور كبير في حياتنا لم نقدر أن نحب الله من كل قلوبنا إلا بالروح القدس الذي يسكب في قلوبنا هذا الحب الفائق للطبيعة لا نقدر أن نحب أعدائنا ونضحي من أجلهم إلا إذا كنا مملوئين بروح المحبة الإلهية، المحبة اختيار أخلاقي، لكن القدرة على الحب تأتي من الروح القدس، نحن نختار أن نحب لذلك هي وصية لكن القدرة على تنفيذ الحب هي روح الله القدوس الذي يمنحني هذا الحب، فمن يأخذ الحب يقدر أن يمنح هذا الحب للآخر ومن لم يأخذ لم يعط لأنه ليس عنده ما يعطيه.
روح القوة: تعطي شجاعة وهذا ما رأيناه في التلاميذ يوم الخمسين، تعطي تأثير، فالكلام الذي يخرج منا مُحمل بقوة إلهية، هذه القوة تساعدنا أن نثبت ضد مكايد إبليس، فلكي نثبت ضد مكايد إبليس نحتاج الملء وسلاح الله الكامل، فالمليء من غير سلاح الله الكامل ليثبتني.
ثمر الروح الذي جاء في غلاطية 5 جاء مفردا ثمر الروح وليس ثمار الروح، لكن مواهب الروح القدس أعطى البعض أن يكونوا والبعض والبعض .......، هناك فارق بين مواهب الروح القدس والمواهب الطبيعة فمواهب الروح القدس جميعها فائقة للطبيعة كإقامة الأموات وشفاء المرضى، أما المواهب الطبيعية هي التي نولد بها كالابتكار والقدرة على الكلام والتشجيع والقدرة على الشرح، فحينما نمتلئ من الروح القدس يعطينا الله مواهبه بالروح القدس ويزودنا بالمواهب الطبيعية أيضا فمواهب الروح القدس 9 مواهب أما مواهب الطبيعة كثيرة جدا.
فالخادم لابد أن يكون تلميذ وممتلئ من الروح القدس وعليه أن يسعى جاهداً أن يعيش حياة الملء حتى يستطيع الله أن يستخدمه لمجده، فلكي أكون خادماً لابد أن امتلئ من الروح القدس كما قال السيد المسيح للتلاميذ: لا تبرحوا أورشليم حتى تمتلئوا
"فَدَعَا الاثْنَا عَشَرَ جُمْهُورَ التَّلاَمِيذِ وَقَالُوا: «لاَ يُرْضِي أَنْ نَتْرُكَ نَحْنُ كَلِمَةَ اللهِ وَنَخْدِمَ مَوَائِدَ. فَانْتَخِبُوا أَيُّهَا الإِخْوَةُ سَبْعَةَ رِجَال مِنْكُمْ، مَشْهُودًا لَهُمْ وَمَمْلُوِّينَ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ وَحِكْمَةٍ، فَنُقِيمَهُمْ عَلَى هذِهِ الْحَاجَةِ." (أع6: 2-3)،
هذه الآية مهمة جداً، فانتخبوا أيها الأخوة سبعة رجال منكم ليوزعوا الموائد الذين دعوا بعد ذلك شمامسة وشروطهم أن يكون مشهودا لهم أي أن حياتهم بلا لوم ومملوئين من الروح القدس وحِكَمِهِ
لاَ تُطْفِئُوا الرُّوحَ. (1تس 5: 19)
وَلاَ تُحْزِنُوا رُوحَ اللهِ الْقُدُّوسَ الَّذِي بِهِ خُتِمْتُمْ لِيَوْمِ الْفِدَاءِ (أف 4: 30)
كلما أحزنا الروح أو أطفأنا الروح عليك أن تعود فتُضرم الروح القدس في داخلك من جديد
قَلْباً نَقِيّاً اخْلُقْ فِيَّ يَا اللهُ وَرُوحاً مُسْتَقِيماً جَدِّدْ فِي دَاخِلِي. لاَ تَطْرَحْنِي مِنْ قُدَّامِ وَجْهِكَ وَرُوحَكَ الْقُدُّوسَ لاَ تَنْزِعْهُ مِنِّي. رُدَّ لِي بَهْجَةَ خَلاَصِكَ وَبِرُوحٍ مُنْتَدِبَةٍ اعْضُدْنِي. فَأُعَلِّمَ الأَثَمَةَ طُرُقَكَ والخطأة إِلَيْكَ يَرْجِعُونَ. نَجِّنِي مِنَ الدِّمَاءِ يَا اللهُ إِلَهَ خَلاَصِي فَيُسَبِّحَ لِسَانِي بِرَّكَ (مز51: 10-13)
في العلاقة مع الروح القدس هناك خطاءين نفعلهم وهو أن نطفئ الروح كالشمعة المنيرة أو أن نُحزِن الروح، في الحقيقة لم يفرق الكتاب بينهما لكن الذين امتلئوا من الروح القدس وأطفأوا الروح واحزنوه لم يبدأوا من نقطة الصفر، ولكن يستطيعون أن يعودوا مره أخرى ويضرموا الروح القدس،
سهل جدا أننا نضئ الشمعة مرة أخرى، فكلما أحزنا الروح أو أطفئنا الروح عليك أن تعود فتضرم الروح القدس في داخلك من جديد، لكي تستمر في حياء الملء وامتلئ من الروح القدس.
- التلمذة — completed
- شخصية الله — completed
- سُلطان الله ومسئولية الإنسان — completed
- شخصية الإنسان — completed
- شخصية المسيح — completed
- الروح القدس — completed
- لا أنا بل المسيح — completed
- مبادئ العلاقة مع الله — completed
- الشركة مع الله — completed
- الكنيسة — completed
- المأمورية العظمى — completed
- الصراع الروحي — completed
- شفاء النفس — completed
- مبادئ العلاقات الإنسانية — completed
- اختيار شريك الحياة — completed
- العلاقة الزوجية — completed
- تربية الأطفال — completed
- أساسيات الحياة مع الله — completed
- حياة الخادم — you are here
- من حقك تفهم
حياة الخادم — 104 lessons remain to finish this course. Sign in so your place is kept.
See the whole path