التوافق والأنسجام - القبول غير المشروط

Lesson 13 of 29 · العلاقة الزوجية

  1. العلاقات الزوجية

    التوافق والانسجام – القبول غير المشروط

    قبول الآخر قبولاً غير مشروط يعني قبول كل صفات الآخر التي تناسبك وأيضاً التي لا تحوز اعجابك، هو قبول كل نقاط ضعف وقوة شريك حياتك، هو قبول كل عيوبه ومميزاته، دون محاولة تغييره أو حتى ضبطه لكي يتوافق مع صفاتك وشخصيتك.

    العلاقة الزوجية هي ارتباط كامل بين شخصين، ارتباط كامل بين مميزاتك وعيوبك مع مميزات وعيوب شريك حياتك، ارتباط كامل بين نقاط قوتك ومواطن ضعفك، مع نقاط قوته ومواطن ضعفه، لن يمكننا تجزئه شريك الحياة وفصل عيوبه عن مميزاته، إما أن أحبه وأقبله بكامله أو أكرهه وأرفضه كل.

    إن قبول الآخر قبولاً غير مشروط، هو قمة الاحساس بالأمان في العلاقة الزوجية، وفي أي علاقة إنسانية أخرى، فهو القدرة على محبة الآخر حتى وإن لم يفعل شيئاً يستحق بموجبه هذا القبول. قبولي لشريك الحياة هو بمثابة رسالة حب عظيمة تساعده أن يُخرج أفضل ما فيه، أما عدم القبول فهو رسالة رفض قاسية جداً سوف تُخرج أسوأ ما عنده.

    تدريب عملي: كل زوج وزوجة له نقاط قوة ونقاط ضعف. حاول أن تكتب قائمة بنقاط ضعفك وقوتك، وكذلك نقاط الضعف والقوة التي لشريكك. ثم خاطب نفسك قائلاً: سوف أقبل شريكي كما هو، بعيوبه ومميزاته.

  2. ولمزيد من التوضيح نعطي بعض الأمثلة من الحياة العملية فيها نرى عدم قبول ضعف الآخر قبولاً غير مشروط:

    مثال: بعد إتمام الزواج والبدء في الحياة الزوجية، ما يحدث مع أغلب الزوجات هو زيادة في وزنها، فيُخبرها زوجها بالآتي: إن كنتِ حقاً تُحبينني، فلتتبعي نظاماً غذائياً حتى يقل وزنك فتصيرين أكثر رشاقة.

    ما نلاحظه في المثال السابق هو عبارة عن رسالة رفض شديدة للزوجة، فالزوج لا يقبل كون زوجته قد زاد وزنها وتغير شكلها، نتيجة هذه الرسالة على الزوجة سوف تكون المزيد من الأكل والمزيد من الوزن، وذلك لإصابتها بالحزن والضيق بسبب عدم قبول زوجها لها، أما إذا قبلها زوجها كما هي بتغيُر شكلها وزيادة وزنها، وعبّر لها عن جمالها وكونها ازدادت جمالاً في عينيه، فربما هذا يدفعها إلى عمل نظام غذائي لإنقاص وزنها. أو قد يستمتع الزوجان بحياتهما معاً رغم زيادة وزن أحدهم.

    مثال آخر: عندما يكون الزوج صاحب مزاجاً عصبياً، وتظهر هذه العصبية في سلوكه مع الآخرين، فتبدأ الزوجة تقابل هذه العصبية بالرفض قائلةً له “تصرف في عصبيتك…” أو “شوف لك صرفه في عصبيتك…” أو “أنا مش قادرة أعيش معاك بسبب هذه العصبية…”. في واقع الخبرة العملية ستكون نتيجة هذا الرفض لهذا السلوك أسوأ بكثير مما تظن الزوجة أو تتوقع، فرفضها لسلوك زوجها ونقاط ضعفه سوف تُزيده عصبية وحدة في تعامله مع الآخرين ومعها. إن رفض الآخر، وعدم قبول ضعفه وعيوبه، لن يُخفي أياً من هذه الضعفات أو العيوب على الاطلاق، بل على العكس سوف يُزيد الأمور تعقيداً. إن القبول غير المشروط هو واحدة من مبادئ ملكوت الله، وهي واحدة من الصفات الأساسية التي تتصف بها محبة الله كما درسنا في موضوع شخصية الله فقد قَبِلنا الله قبولاً غير مشروط، أحبنا ونحن في خطايانا، مات لأجلنا ونحن غارقين في أثامنا، حتى قبل أن نُبدي ندماً، أو نُظهر توبةً، فهو الذي مد يده وأمسك بحياتنا رجوعاً له هو مصدر الحياة، هذا الحب والقبول غير المشروط هو سبب وسر تغييرنا الحقيقي. في إطار حديثنا عن الحب والقبول غير المشروط في العلاقة الزوجية، نحتاج أن نوضح الفرق بين بين الحب Love والاعجاب Like. والفرق يعد كبير جداً كما سنرى.

  3. محور اهتمام وتركيز الحب هو الإنسان، فالحب ينصب عليه بكل صفاته، سواء عيوبه أو مميزاته – الحب والقبول الغير مشروط، أما الاعجاب فموضوعه واهتمامه بالأشياء والممتلكات فقط.

    في علاقتنا معاً عندما نختار أن نحب صفات معينة ونكره أخرى، فهذا يُعد حباً وقبولاً مشروطاً، أو قد نسميه إعجاب، ويتبعه رسالة رفض قاسية، ولكن عندما نُعجب بأشياء ولا نُعجب بأخرى، فهذا لايُمثل سوى عدم قبول أشياء وهذا أمر بسيط يمكننا التعامل معه وهو غير جارح.

    ربما لا تعجبني أشياء في شريك الحياة، ولكن هذا لا ينفي أو يلغي المحبة الغير مشروطة له.

    يمكننا أن نعبر لبعضنا البعض عن المواقف أو الأمور التي لا تعجبنا في تصرفاتنا تجاه بعضنا البعض، وهذا صحي جداً للحفاظ على علاقتنا الزوجية نقية، ولكن يجب أن نختار الوقت والطريقة التي بها نعبر عما يضايقنا، مع مراعاة الأمور التالية: عدم المبالغة في التعبير عن الضيق لتضخيم الحدث.

    عدم توجيه أصابع اللوم للآخر. عدم الاحتفاظ بما يضايقنا في قلوبنا، حتى لايتزايد في أعماقنا، فنجد أنفسنا وقد أنفجرنا في وجه شريك حياتنا. التعبير عما يضايق بموضوعية ووضوح. محبتنا الغير مشروطة لشريك الحياة تعني الآتي:

  4. القبول

    الرضى

    الاحترام

    التقدير

    عزيزتي الزوجة، عزيزي الزوج، إن كنت قد اقتنعت بعدم محاولة تغيير شريك حياتك، أكتب الآن تعهداً بأنك ستتوقف عن تغييره، والبدء في توصيل رسالة الحب والقبول الغير مشروط.

Before you gather the group

This lesson is 13 of 29 in “العلاقة الزوجية” — and the group will not take it in without what comes before it.

  1. 1Begin with a short review of the previous lesson, not with the new material.
  2. 2Ask the Study Companion which questions this lesson usually raises.
  3. 3Leave the practical summary until last, and turn it into a single step for each person.

“The Life of the Servant” (course nineteen) is the course set apart for training leaders.

This page is now laid out for a group leader. View it as a learner

  1. التلمذة — completed
  2. شخصية الله — completed
  3. سُلطان الله ومسئولية الإنسان — completed
  4. شخصية الإنسان — completed
  5. شخصية المسيح — completed
  6. الروح القدس — completed
  7. لا أنا بل المسيح — completed
  8. مبادئ العلاقة مع الله — completed
  9. الشركة مع الله — completed
  10. الكنيسة — completed
  11. المأمورية العظمى — completed
  12. الصراع الروحي — completed
  13. شفاء النفس — completed
  14. مبادئ العلاقات الإنسانية — completed
  15. اختيار شريك الحياة — completed
  16. العلاقة الزوجية — you are here
  17. تربية الأطفال
  18. أساسيات الحياة مع الله
  19. حياة الخادم
  20. من حقك تفهم

العلاقة الزوجية — 16 lessons remain to finish this course. Sign in so your place is kept.

See the whole path