أهمية الخلوة الشخصية - أن ندركه ونتغير ونُغير

الدرس ٤ من ٥٢ · الشركة مع الله

  1. دراسة الخلوة الشخصية - المقدمة

    ب. ندرك

    إن أهم ما يميز لقاؤنا الشخصي مع الرب ليس مجرد معرفة أمور جديدة عن الله وعن أنفسنا، بل أننا نستطيع أن ندرك هذه الحقائق ونتلامس معها ٠

    وهذه هي صلاه بولس الرسول لأجل الكنيسة في أفسس لجميع العصور:

    (أفسس ١ : ١٧، ١٨) «كَيْ يُعْطِيَكُمْ إِلَهُ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، أَبُو الْمَجْدِ، رُوحَ الْحِكْمَةِ وَالإِعْلاَنِ فِي مَعْرِفَتِهِ، مُسْتَنِيرَةً عُيُونُ أَذْهَانِكُمْ، لِتَعْلَمُوا مَا هُوَ رَجَاءُ دَعْوَتِهِ، وَمَا هُوَ غِنَى مَجْدِ مِيرَاثِهِ فِي الْقِدِّيسِينَ»

    (أفسس٣: ١٦، ١٨) «لِكَيْ يُعْطِيَكُمْ بِحَسَبِ غِنَى مَجْدِهِ أَنْ تَتَأَيَّدُوا بِالْقُوَّةِ بِرُوحِهِ فِي الإِنْسَانِ الْبَاطِنِ» «وَأَنْتُمْ مُتَأَصِّلُونَ وَمُتَأَسِّسُونَ فِي الْمَحَبَّةِ، حَتَّى تَسْتَطِيعُوا أَنْ تُدْرِكُوا مَعَ جَمِيعِ الْقِدِّيسِينَ مَا هُوَ الْعَرْضُ وَالطُّولُ وَالْعُمْقُ وَالْعُلْوُ، وَتَعْرِفُوا مَحَبَّةَ الْمَسِيحِ الْفَائِقَةَ الْمَعْرِفَةِ»

    وبدون هذا الإدراك تبقي المعرفة في عقولنا بعيده عن قلوبنا وعن إنساننا الداخلي ولن نتغير أبداً.

    يحدث الإدراك في الخلوة بسبب:

    أن هذه المعرفة مباشرة من الرب وليس هناك وسيط فيها... لذلك فأننا نحس أنها فعلا من الرب لنا بصورة خاصة وأننا أمام ذاك الذي معه أمرنا.

  2. إستنارة الذهن

    أنها أساساً معرفة روحية بإعلان الروح القدس لنا.. فيها يشرق روح الله علي أذهاننا لينيرها ٠٠ وبذلك نستطيع أن نري بوضوح هذه الحقيقة وتتلامس نفوسنا معها.

    ج. نتغير

    إن هذا الإعلان الروحي وهذه الاستنارة الذهنية بعمل الروح القدس تؤثر فينا تأثيراً هائلاً فتغير فينا ومن حياتنا في محضر الله:

    (٢كو ٣ : ١٨ " ١٨) "وَنَحْنُ جَمِيعاً نَاظِرِينَ مَجْدَ الرَّبِّ بِوَجْهٍ مَكْشُوفٍ، كَمَا فِي مِرْآةٍ، نَتَغَيَّرُ إِلَى تِلْكَ الصُّورَةِ عَيْنِهَا، مِنْ مَجْدٍ إِلَى مَجْدٍ، كَمَا مِنَ الرَّبِّ الرُّوحِ."

    الصلاة التي لا تغيرنا هي صلاة غير حقيقة.. لم ندخل فيها إلى محضر الله، ولم نمثل فيها أمام عرش النعمة، ولم نر فيها بهاء مجده، ولم يشرق الله فيها بنوره علي قلوبنا وأفكارنا ليغيرها بحسب صورته.

    أننا نتغير من صورتنا إلى صورته

    ومن ضعفنا إلى قوته

    ومن أنانيتنا إلى محبته

    ومن جهلنا إلى حكمته

    ذلك لأننا في الصلاة نخرج من ذواتنا لنوجد فيه؛ إذ نرفع عيوننا من على أنفسنا إلى مجده فنتخلى عن إرادتنا وفكرنا لنقبل مشيئته وفكره من نحونا.

  3. نتغير من نحوه: إذ نحبه أكثر فأكثر ونعطي من نفوسنا له أكثر فأكثر.

    نتغير من نحو الآخرين: إذ نتعلم كيف نحبهم كما أحبهم هو

    ونتعلم كيف نري احتياجاتهم كما يراها هو

    ونتعلم كيف نصلي من أجلهم ونتحــرك نحوهم.

    نتغير من نحو أنفسنا: إذ نتعلم كيف نفهمها ونقبلها وكيف ننكر ذواتنا أمامه وكيف نقدمها في طاعة الحق وخدمة السيد.

  4. نغير

    في الصلاة، لسنا فقط نتغير عن شكلنا إلى شبه صورته، لكننا عن طريق الصلاة قد أُعطينا السلطان من قبل الرب أن نغير العالم من حولنا، وذلك بحسب ما جاء في (يعقوب٥ : ١٦): « طِلْبَةُ الْبَارِّ تَقْتَدِرُ كَثِيراً فِي فِعْلِهَا».

    الصلاة هي الأداة التي تحرك يد الله القادرة أن تحول القفر غدير ٠٠ والنفس العطشانة ينابيع ماء ٠٠ أن توقف المطر وأن تجعل السماء تعطي مطرها٠٠ أن تفتح أبواب السجن وعيون العميان ٠٠ وتقيم الموتى بالجسد والروح أيضاً:

    (يو ١٤: ١٢، ١٣)«اَلْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: مَنْ يُؤْمِنُ بِي فَالأَعْمَالُ الَّتِي أَنَا أَعْمَلُهَا يَعْمَلُهَا هُوَ أَيْضاً وَيَعْمَلُ أَعْظَمَ مِنْهَا لأَنِّي مَاضٍ إِلَى أَبِي. ١٣وَمَهْمَا سَأَلْتُمْ بِاسْمِي فَذَلِكَ أَفْعَلُهُ لِيَتَمَجَّدَ الآبُ بِالاِبْنِ.». إن الصلاة هي السلاح الذي أعطانا الرب ، والذي به نغزو العالم كله ٠٠ ونؤثر فيه ٠٠ ونحن في مخادعنا في حضرة الرب، إذ منه تخرج كلمة الرب آمرة بالبركة.

    *( انظر صلاة الطلب والتضرع )

    والى اللقاء في الحلقة القادمة...

    PAGE ١٦

    الخلوة الشخصية - PAGE ١ -

قبل أن تجمع المجموعة

هذا الدرس هو ٤ من ٥٢ في «الشركة مع الله» — ولن تستوعبه المجموعة بغير ما قبله.

  1. ١ابدأ بمراجعة قصيرة للدرس السابق، لا بالمحتوى الجديد.
  2. ٢اسأل مساعدك عن الأسئلة التي يثيرها هذا الدرس عادةً.
  3. ٣أرجِئ الخلاصة العملية إلى النهاية، وحوّلها إلى خطوة واحدة لكل فرد.

«حياة الخادم» (المادة التاسعة عشرة) هي المادة المخصّصة لإعداد القادة.

تُعرَض الصفحة الآن بإعداد قائد المجموعة. اعرِضها كدارس

  1. التلمذة — أتممتها
  2. شخصية الله — أتممتها
  3. سُلطان الله ومسئولية الإنسان — أتممتها
  4. شخصية الإنسان — أتممتها
  5. شخصية المسيح — أتممتها
  6. الروح القدس — أتممتها
  7. لا أنا بل المسيح — أتممتها
  8. مبادئ العلاقة مع الله — أتممتها
  9. الشركة مع الله — أنت هنا
  10. الكنيسة
  11. المأمورية العظمى
  12. الصراع الروحي
  13. شفاء النفس
  14. مبادئ العلاقات الإنسانية
  15. اختيار شريك الحياة
  16. العلاقة الزوجية
  17. تربية الأطفال
  18. أساسيات الحياة مع الله
  19. حياة الخادم
  20. من حقك تفهم

الشركة مع الله — ٤٨ بقي درساً لإتمام هذه المادة. سجّل الدخول ليُحفظ موضعك.

اطّلع على المسار كاملاً