بماذا نشكر؟
دراسة الخلوة الشخصية
صلاة الشكر
سادساً: بماذا نشكر؟
بقلوبنا «أَحْمَدُ الرَّبَّ بِكُلِّ قَلْبِي»(مز ٩: ١)، انظر أيضاً (أف ٥: ١٩، ٢٠)
بشفاهنا «لأَنَّ رَحْمَتَكَ أَفْضَلُ مِنَ الْحَيَاةِ. شَفَتَايَ تُسَبِّحَانِكَ»(مز ٦٣: ٣)، «فَلْنُقَدِّمْ بِهِ فِي كُلِّ حِينٍ لِلَّهِ ذَبِيحَةَ التَّسْبِيحِ، أَيْ ثَمَرَ شِفَاهٍ مُعْتَرِفَةٍ بِاسْمِهِ» (عب ١٣ : ١٥)
عن طريق عطايانا ونذورنا
«اَللهُمَّ عَلَيَّ نُذُورُكَ. أُوفِي ذَبَائِحَ شُكْرٍ لَكَ» (مز ٥٦: ١٢)
«وَيَأْتُونَ مِنْ مُدُنِ يَهُوذَا وَمِنْ حَوَالَيْ أُورُشَلِيمَ وَمِنْ أَرْضِ بِنْيَامِينَ وَمِنَ السَّهْلِ وَمِنَ الْجِبَالِ وَمِنَ الْجَنُوبِ يَأْتُونَ بِمُحْرَقَاتٍ وَذَبَائِحَ وَتَقْدِمَاتٍ وَلُبَانٍ وَيَدْخُلُونَ بِذَبَائِحِ شُكْرٍ إِلَى بَيْتِ الرَّبِّ. » (إر ١٧: ٢٦)
نحن نشكر الآب بالمسيح (رو١: ٨ ، ٧: ٢٥ ، كو٣: ١٧) « أَوَّلاً أَشْكُرُ إِلَهِي بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ مِنْ جِهَةِ جَمِيعِكُمْ»
إننا نتقدم إلى الله حتى في شكرنا له واعترافنا بفضله في شخص ربنا يسوع واستحقاقه هو، لأنه فيه قد وهب لنا كل شيء، كما جاء في (رو٨: ٣٢) «اَلَّذِي لَمْ يُشْفِقْ عَلَى ابْنِهِ بَلْ بَذَلَهُ لأَجْلِنَا أَجْمَعِينَ كَيْفَ لاَ يَهَبُنَا أَيْضاً مَعَهُ كُلَّ شَيْءٍ؟». لقد صار لنا في المسيح جراءة الدخول إلى محضر الآب.
سابعاً: مواقف من الكتاب
نذكر ثلاثة أمثلة واضحة من الكتاب تعبر بطرق مختلفة عن تلك الحقائق التي ذكرناها:
أيوب
إن ما اجتازه أيوب من خسارة مادية ومعنوية بل ومن مرض أيضاً
- لم يكن سوى تجربة من الشيطان لإفساد حياته الروحية، فيجدف على الله.
- لكن هذه التجربة كانت بسماح من الله، فإن الله يسمح بالتجربة لكنه لا يجربنا بالشرور: «لاَ يَقُلْ أَحَدٌ إِذَا جُرِّبَ إِنِّي أُجَرَّبُ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ، لأَنَّ اللَّهَ غَيْرُ مُجَرَّبٍ بِالشُّرُورِ، وَهُوَ لاَ يُجَرِّبُ أَحَداً» (يع ١: ١٣)
- كما أن الله لا يدعنا نجرب فوق ما نحتمل، لكنه يجعل مع التجربة أيضا المنفذ: «لَمْ تُصِبْكُمْ تَجْرِبَةٌ إِلاَّ بَشَرِيَّةٌ. وَلَكِنَّ اللهَ أَمِينٌ الَّذِي لاَ يَدَعُكُمْ تُجَرَّبُونَ فَوْقَ مَا تَسْتَطِيعُونَ، بَلْ سَيَجْعَلُ مَعَ التَّجْرِبَةِ أَيْضاً الْمَنْفَذَ لِتَسْتَطِيعُوا أَنْ تَحْتَمِلُوا» (١كو١٠: ١٣).
- وفي نفس الوقت، قصد الرب من وراء ذلك البركة الروحية لحياة أيوب، إن هو ثبت في التجربة. ويتضح هذا في نهاية سفر أيوب عندما قال أيوب: «بِسَمْعِ الأُذُنِ قَدْ سَمِعْتُ عَنْكَ، وَالآنَ رَأَتْكَ عَيْنِي» (أيوب ٤٢: ٥). كانت النتيجة النهائية هي عمق الاختبار الروحي في حياة أيوب، وعمق الشركة مع الرب.
يوسف
إن طريق الألم والمعاناة الذي اجتازه يوسف (عندما أُلقي في الجب، وعندما بيع للإسماعيليين، وعندما صار عبداً في بيت فوطيفار، وفي النهاية في بيت السجن) لم يكن بسبب ذنبه، فقد كان متمسكاً بكماله طول الطريق ولم يتمرد على إلهه بل كان نتيجة لشر الناس وحقدهم عليه. لم يجعل الله إخوته يحسدونه ويبيعونه ولكنه استخدم هذه الأمور كلها لتحقيق مقصده العظيم في حياة يوسف، وهكذا وصل به إلى عرش فرعون ملك مصر لينقذ به شعب مصر وإخوته من المجاعة. إن الله لا يحمينا دائماً من شر الآخرين، لكنه يحول شرهم للخير: «أَنْتُمْ قَصَدْتُمْ لِي شَرّاً، أَمَّا اللهُ فَقَصَدَ بِهِ خَيْراً، لِكَيْ يَفْعَلَ كَمَا الْيَوْمَ، لِيُحْيِيَ شَعْباً كَثِيراً» (تك ٥٠: ٢٠).
بولس
التجربة التي ضُرب بها بولس في الجسد كان يمكن أن تكون سبب شقاء لحياته، لكن عندما صلى من أجلها لكي تُرفع عنه أدرك أنها في إرادة الله، وأن الرب قصد بها خيراً لحياته وخدمته، فطفر فرحاً وسروراً بها.
خيراً لحياته: «وَلِئَلاَّ أَرْتَفِعَ بِفَرْطِ الإِعْلاَنَاتِ، أُعْطِيتُ شَوْكَةً فِي الْجَسَدِ، مَلاَكَ الشَّيْطَانِ، لِيَلْطِمَنِي لِئَلاَّ أَرْتَفِعَ».(٢كو ١٢: ٧)
خيراً لخدمته: «فَقَالَ لِي: تَكْفِيكَ نِعْمَتِي، لأَنَّ قُوَّتِي فِي الضُّعْفِ تُكْمَلُ» (٢كو ١٢: ٩).
لذلك هتف يقول:
«لِذَلِكَ أُسَرُّ بِالضَّعَفَاتِ وَالشَّتَائِمِ وَالضَّرُورَاتِ وَالاِضْطِهَادَاتِ وَالضِّيقَاتِ لأَجْلِ الْمَسِيحِ. لأَنِّي حِينَمَا أَنَا ضَعِيفٌ فَحِينَئِذٍ أَنَا قَوِيٌّ» (٢كو ١٢: ١٠)
وأخيراً، ماذا نقول لو تكلمنا عن الرب يسوع الذي:
- «أَحْزَانَنَا حَمَلَهَا، وَأَوْجَاعَنَا تَحَمَّلَهَا»
- «وَهُوَ مَجْرُوحٌ لأَجْلِ مَعَاصِينَا، مَسْحُوقٌ لأَجْلِ آثَامِنا» (إش ٥٣: ٤، ٥)
والى اللقاء في الحلقة القادمة
PAGE ١٠
PAGE ١
قبل أن تجمع المجموعة
هذا الدرس هو ٢١ من ٥٢ في «الشركة مع الله» — ولن تستوعبه المجموعة بغير ما قبله.
- ١ابدأ بمراجعة قصيرة للدرس السابق، لا بالمحتوى الجديد.
- ٢اسأل مساعدك عن الأسئلة التي يثيرها هذا الدرس عادةً.
- ٣أرجِئ الخلاصة العملية إلى النهاية، وحوّلها إلى خطوة واحدة لكل فرد.
«حياة الخادم» (المادة التاسعة عشرة) هي المادة المخصّصة لإعداد القادة.
- التلمذة — أتممتها
- شخصية الله — أتممتها
- سُلطان الله ومسئولية الإنسان — أتممتها
- شخصية الإنسان — أتممتها
- شخصية المسيح — أتممتها
- الروح القدس — أتممتها
- لا أنا بل المسيح — أتممتها
- مبادئ العلاقة مع الله — أتممتها
- الشركة مع الله — أنت هنا
- الكنيسة
- المأمورية العظمى
- الصراع الروحي
- شفاء النفس
- مبادئ العلاقات الإنسانية
- اختيار شريك الحياة
- العلاقة الزوجية
- تربية الأطفال
- أساسيات الحياة مع الله
- حياة الخادم
- من حقك تفهم
الشركة مع الله — ٣١ بقي درساً لإتمام هذه المادة. سجّل الدخول ليُحفظ موضعك.
اطّلع على المسار كاملاً