العلاقة مع الآخرين - دور راعي مجموعة التلمذة في الصلاة ٢
العلاقة مع الاخرين
دور راعي مجموعة التلمذة في الصلاة ٢
نغوص عبر هذه الحلقات عن المعنى الحقيقي والتطبيق الحقيقي للرعاية، الراعي الذي يرعى النفوس لتثبت وتنضج في الايمان وبالتالي تصير صيادي الناس.
تحدثنا في الحلقات السابقة عن الرعاية كما تحدثنا عن مواصفات الراعي ونتحدث حالياً بصوره خاصه عن رعاية الافراد داخل مجموعه التلمذة ودور هذا الراعي كما تحدثنا سابقاً عن أن انسب موهبة تصلح لقيادة مجموعة التلمذة هي موهبة الرعاية لذلك أشارنا اننا نحتاج إلى مئات والوف من الرعاة
بدأنا حديثنا عن دور الراعي في قيادة مجموعة التلمذة في الاركان الأربعة للمجموعة "الصلاة – المشاركة – التعليم – الخدمة"
بدأنا حديثنا عن الصلاة وذكرنا أنواع الصلاة وأننا نحتاج أن نكون فاهمين الانواع المختلفة للصلاة بالترتيب الصحيح لان ذلك يعلمني أن ادخل لمحضر الله واتقابل معه وبالتالي اطلب واتضرع من اجل الملكوت ومن اجل الناس فتسمع الصلوات
في هذه الحلقة سنتحدث عن البُعد الثاني عن الصلاة في مجموعة التلمذة وهي دوائر الصلاة
الصلاة لأنفسنا: اثناء التوبة والمشاركة الذاتية والطلب "اِسْأَلُوا تُعْطَوْا. اُطْلُبُوا تَجِدُوا. اِقْرَعُوا يُفْتَحْ لَكُمْ." (مت ٧: ٧) لكن إذا توقفنا هنا سنتمركز حول ذاتنا فقط.
الصلاة للآخر: حيث نخرج من ذواتنا ونصلى للآخر ونصلى لمن يشاركنا مشاركته الشخصية.
الصلاة للجسد (الكنيسة): كلما كانت الكنيسة صحيحة بقوه وبنور وبمجد وتعيش ما دعاها المسيح اليه كلما تمجد الله في المدينة، فنصلى للكنيسة أن تمتلئ بحضوره ومجده وتعيش في طاعة وقداسة وفي قوه الروح القدس.
الصلاة لأجل المدينة: فإذا بنى الرب الكنيسة يرى الرب بمجده في المدينة، فالهدف ان الله يريد جميع الناس يخلصون فيعرف المصريون الرب ويعرف هذا الشعب رحمة إلهنا ويستعلن الرب بمجده في هذه المدينة.
يجب أن تُعلم الفرد اولاً ان يُصلى لذاته حتى يختبر ويصدق حين يطلب للآخر وللكنيسة ثم للمدينة، واثناء صلاته لذاته يطلب الخضوع لله وطاعته ويطلب التغير وليس فقط لاحتياجاته، بل ايضاً ان يكون حسب إرادة الله فهذا نضوج أكثر.
خلاص المدينة واعلان مجد الله للشعب هو الهدف الأسمى وما تسعى لأجله الكنيسة فتمتلئ الارض بمعرفه مجد الرب ويكرز بالإنجيل للخليقة كلها، فما نصليه نعيشه فحين أصلى لذاتي فقط اعيش لها فقط وحين أصلى للكنيسة أصبح جزء منها وأنتمى لها واكون سبب بركه لها وحين أصلى للآخر أظل مُلتصق به فاذا صليت لنفسي فقط سأنحصر فيها، الصلاة مدرسة ما أصليه أعيشه فيفضل ان نبدأ المجموعة بالصلاة حتى نستقبل حضور الله.
دعونا نسترجع عوامل نجاح الصلاة فى المجموعة:
وجود قائد يقود وقت الصلاة: حتى نصلى معاً ونتحرك معاً إلى الأمام وحتى نقود الصلاة يجب تحديد الشخص الذي سيقود الصلاة أهو القائد أم الخادم المساعد أم أحد افراد المجموعة.
تحديد الدائرة التي سوف يقود فيها وقت الصلاة: تحديد نوع الصلاة تسبيح فقط أو شكر وهكذا وأيضاً تحديد الدائرة لأنفسنا او للكنيسة او للمدينة.
أن يقوم خادم المجموعة بتشجيع أعضائها على الصلاة بصوت عالي بطريقة مستمرة: وذلك ليس من خلال تعليمهم صلوات صعبه، ولكن تعليمهم كيف يُصلون صلوات بسيطة فيها يتحدثون مع الله ويشكروه وأن يُصلى كل عضو جملة واحدة تحتوي على ما في اعماقه فهذه الطريقة تجعلهم مرتبطين أكثر.
الحفاظ على جو من التلقائية والصدق وعدم افتعال الحماس "السَّاجِدُونَ الْحَقِيقِيُّونَ يَسْجُدُونَ لِلآبِ بِالرُّوحِ وَالْحَقِّ" (يو ٤: ٢٣) فلا نريد أي زيف في الصلاة، ابليس دائماً يجربنا بزرع افكار ان الآخر يُصلى أفضل منك أو ان صلاتك ستجعلهم يخجلون منك.
يجب الحرص على عدم الاطالة في الصلوات أو ترديد الكلام حتى لا يشعروا بالملل.
عدم مخاطبة الآخرين من خلال الصلاة فلا نعظ بعضنا في الصلاة.
تتبع استجابات الصلاة حتى نشكر الله ولتشجيع اعضاء المجموعة فهذا يؤدى الى المزيد من الصلاة.
الاهتمام بحياة الصلاة الشخصية لكل عضو وذلك لان هناك ارتباط بين حياة الصلاة في المجموعات وبين الصلاة في حياتهم الشخصية.
دور خادم المجموعة في الصلاة:
الحفاظ على وقت صلاة ثابت في المجموعة ويفضل ان تكون الصلاة في البداية وبعد التعليم نصلى حتى نعيش هذا التعليم، وإن شارك أحد الاعضاء نُصلى له ايضاً وبعد الخدمة نُصلى كما فعل المسيح حين صلى قبل إشباع الجموع وبعد الخدمة صعد الجبل يُصلى، فالصلاة تغلف كل ما نفعله وتعلن اعتمادي على الله ومكانته واولويته عندي.
قيادة وقت الصلاة، دور القائد ان يحدد نوع الصلاة وكيفية صلاتها وتسليم القيادة الى الخادم المساعد ثم الى مصليين آخرين، فالمشاركة تشعرهم بالانتماء وتنمو ثقتهم في قدرتهم على قيادة الصلاة.
تحديد الدائرة التي سوف تقود فيها وقت الصلاة.
تشجيع أعضاء المجموعة على الصلاة بصوت عالي حتى يقولوا آمين في صوت واحد ويؤكدوا الصلاة ويصلون بقلب واحد.
دور خادم المجموعة أن ينمى روح الصلاة وأن يعلم الشخص كيف يصلى؟ وليس ماذا يصلى؟ فالله لم يحفظنا كلام نصلى به، فيجب ان يعلمهم روح ومحتوى الصلاة وكيف نصلى حتى نتقابل مع الله ونتغير وتستجاب الصلاة وهذا من خلال الممارسة واختيار صفه لله نصلى بها من حيث صلاحه ورحمته وامانته وعدله وتعليمهم كيف يسبحون وكيف يشكروا الله ويعترفوا بخطأ فعلوه خلال الاسبوع الماضي مثل عدم الأمانة أو الزيف أو الكذب ويطلبون الغفران، فيتعلمون ان يعترفوا بأخطائهم بصوت عالي امام الله وامام الناس وهذا يزود مستوى الشركة
فحين اعترف بأخطائي بصوت عالي ينكسر كبريائي واخرج من الظلمة الى النور وتنزع الأقنعة الزائفة فنحن نريد ان نتغير "اِعْتَرِفُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ بِالزَّلاَتِ، وَصَلُّوا بَعْضُكُمْ لأَجْلِ بَعْضٍ، لِكَيْ تُشْفَوْا. طَلِبَةُ الْبَارِّ تَقْتَدِرُ كَثِيرًا فِي فِعْلِهَا." (يع ١٦:٥).
في ختام هذه الحلقة، نتذكر أن الصلاة في مجموعة التلمذة ليست مجرد فقرة في الاجتماع، بل هي قلب حياة المجموعة. من خلالها نتعلم أن نلتقي بالله، ونخرج من دائرة ذواتنا إلى الآخرين والكنيسة والمدينة.
دور راعي مجموعة التلمذة ليس فقط أن يقود كلمات صلاة، بل أن ينمي روح الصلاة في حياة الأفراد، فيتعلم كل شخص أن يصلي ببساطة وصدق ويختبر استجابات الله.
فالصلاة مدرسة: ما نصليه نعيشه. وكلما اتسعت دوائر صلاتنا، اتسعت قلوبنا لرؤية عمل الله.
لذلك دعونا نقود مجموعاتنا إلى حياة صلاة حقيقية، لأن المجموعة التي تصلي معًا تنمو معًا وتثبت في الإيمان.
- التلمذة — أتممتها
- شخصية الله — أتممتها
- سُلطان الله ومسئولية الإنسان — أتممتها
- شخصية الإنسان — أتممتها
- شخصية المسيح — أتممتها
- الروح القدس — أتممتها
- لا أنا بل المسيح — أتممتها
- مبادئ العلاقة مع الله — أتممتها
- الشركة مع الله — أتممتها
- الكنيسة — أتممتها
- المأمورية العظمى — أتممتها
- الصراع الروحي — أتممتها
- شفاء النفس — أتممتها
- مبادئ العلاقات الإنسانية — أتممتها
- اختيار شريك الحياة — أتممتها
- العلاقة الزوجية — أتممتها
- تربية الأطفال — أتممتها
- أساسيات الحياة مع الله — أتممتها
- حياة الخادم — أنت هنا
- من حقك تفهم
حياة الخادم — ٣٣ بقي درساً لإتمام هذه المادة. سجّل الدخول ليُحفظ موضعك.
اطّلع على المسار كاملاً