العلاقة مع الآخرين - موهبة النبوة ومواصفات النبي
موهبة النبوة ومواصفات النبي
بعد أن انتهينا من الحديث عن الخِدَم المختلفة، نبدأ الآن بموضوع موهبة النبوة ومواصفات النبي، لما له من أهميَّة ويحتاج إلى تدقيق في ضوء الكتاب المُقدَّس، لنتعرَّف إلى معنى موهبة النبوَّة، ومن هو النبي، والفرق بين موهبة النبوَّة وخدمة النبي.
لدينا نصوص كتابيَّة تتحدَّث عن خدمة النبي، التي جاءت في المرتبة الثانية بعد الرسول؛ إذ يقول الكتاب: «فَوَضَعَ اللهُ أُنَاسًا فِي الْكَنِيسَةِ: أَوَّلًا رُسُلًا، ثَانِيًا أَنْبِيَاءَ…» (١كو١٢: ٢٨)، كما يذكر أيضًا الرسل والأنبياء معًا (أف٤: ١١-١٢)، ممَّا يؤكِّد أنَّ خدمة النبي كانت موجودة في الكنيسة الأولى، كما كانت موجودة في العهد القديم.
ومن أبرز الأمثلة على ذلك النبي أغابوس، الذي تنبَّأ بحدوث مجاعة عظيمة، وقد تحقَّقت نبوَّته في أيَّام الإمبراطور كلوديوس قيصر، فاستجابت الكنيسة وأرسل التلاميذ معونةً إلى الإخوة الساكنين في اليهوديَّة (أع١١: ٢٧-٣٠).
كما يذكره الكتاب مرَّة أخرى عندما تنبَّأ بما سيحدث لبولس الرسول في أورشليم، إذ أعلن بالروح القدس أنَّ اليهود سيقبضون عليه ويُسلِّمونه إلى أيدي الأمم، وقد تحقَّقت هذه النبوَّة كما أعلن (أع٢١: ١٠-١٤).
خدمة النبوَّة في العهد الجديد: –
نعلم أنَّ الله كلَّم الآباء قديمًا بالأنبياء بطرقٍ وأنواعٍ كثيرة، أمَّا في العهد الجديد فقد كلَّمنا في ابنه يسوع المسيح (عب١: ١-٢). فقد كان الأنبياء في العهد القديم يحملون رسائل الله إلى شعبه، أمَّا بعد إعلان الله الكامل في المسيح، فلم نَعُد نحتاج إلى أنبياء بالمعنى الذي كان قائمًا في العهد القديم.
وهنا يبرز السؤال: ما المقصود بخدمة النبوَّة في العهد الجديد؟
تعريف النبوَّة في العهد الجديد: –
هي صوتٌ إلهي واضح للكنيسة، أي لجماعة المؤمنين، لإعلان فكر الله وإرادته وأشواقه، وقد تكون أيضًا رسالة تشجيع أو توبيخ أو تحذير. فالنبوَّة هي رسالة من الله إلى المؤمنين، ولذلك نرى أنَّ الأنبياء الذين ذكرهم الكتاب المقدَّس كانت نبوَّاتهم تُوجَّه في الغالب إلى شعب الله، لا إلى غير المؤمنين، لكي تُوجِّههم وتُحذِّرهم وتُعدَّهم لما سيحدث، فلا يُفاجأوا به، كما أعلن الربُّ يسوع لتلاميذه مسبقًا في العشاء الأخير، خلال عيد الفصح، عن تسليم أحد التلاميذ له ليُصلب (يو١٣: ١٩).
وفي الواقع العملي، فإنَّ شخصية النبي قليلة جدًا، فلم يكن الأنبياء كثيرين، لا في العهد القديم ولا في العهد الجديد، كما ظهر أيضًا أنبياء كذبة بهم روح ضلال، أضلُّوا الشعب وحاربوا الأنبياء الحقيقيين، كما حدث في زمن إرميا النبي. لذلك يحذِّرنا العهد الجديد من الأنبياء الكذبة، إذ قال الربُّ يسوع: «وَيَقُومُ أَنْبِيَاءُ كَذَبَةٌ كَثِيرُونَ وَيُضِلُّونَ كَثِيرِينَ» (مت٢٤: ١١).
ولأنَّ النبوَّة رسالة من الله، فهي في منتهى الخطورة؛ فإن كانت حقًا من الله، فهي تُعين المؤمن على الاستعداد لما سيحدث، أو تكون كلمة تشجيع، أو رسالة تحذير تدعوه إلى الرجوع والسلوك في طرق الربِّ المستقيمة. فهي ليست مُجرَّد وعظٍ بشري أو تشجيعٍ عادي، بل رسالة إلهيَّة موجَّهة إلى شعب الله، ولذلك فليس هناك حاجة إلى أنبياء كثيرين.
لذلك، دعونا نتحدَّث عن مواصفات النبي: ما الذي يُميِّز هذا الشخص في شخصيته وموهبته؟ وما السمات المشتركة التي نراها في أنبياء العهد القديم والعهد الجديد؟
مواصفات النبي:
١- لديه رغبة عميقة في أن ينقل رسالة مباشرة من الله للتصحيح أو التعزية أو الحثِّ، مما يدفعه إلى طلب الربِّ باستمرار.
فهو شخص لديه تثقُّل عميق أن يحمل رسالةً من الله إلى الناس، لذلك يكون دائمًا في محضر الله، وقلبه متعلِّقًا به، طالبًا منه: «ماذا تريد أن تقول لشعبك؟». فهو لا يوجِّه نظره أولًا إلى احتياجات الناس كالراعي، ولا ينشغل بشرح الحقائق الكتابيَّة كالمُعلِّم، ولا يركِّز على تقديم التشجيع كالواعظ، بل يذهب أولًا ليسمع من الله ما يريد أن يقوله لشعبه.
لذلك فهو لا يصنع محتوى الرسالة، بل يتلقَّاها من الله، ويحرص على أن ينقلها بأقصى قدرٍ من الصفاء والنقاء، دون أن تختلط بمشاعره أو رغباته أو أفكاره الشخصيَّة. فكثيرًا ما يأخذ البعض شيئًا من الله ثمَّ يضيفون إليه من عندهم، فتفقد الرسالة صفاءها، وينتج عن ذلك ارتباك وتشويش بدلًا من أن تُنير الناس.
٢- لديه يقينٌ عميق بالرسالة التي من الرب، ومستعدٌّ أن يعلنها مهما كلَّفه ذلك من مواجهة أو رفض أو تحدِّيات.
يسعى هذا الشخص دائمًا إلى أن يسمع صوت الله، لينقل مشيئته ورسالته إلى الآخرين. ولأنَّه مؤمن بهذه الرسالة ومقتنع بها، فإنَّه يُصرُّ على إعلانها مهما كلَّفه ذلك من ضغوط أو مشكلات. لذلك تعرَّض كثير من الأنبياء للاضطهاد بسبب النبوَّة، ويُعدُّ إرميا النبي من أبرز الأمثلة؛ إذ كان يُعلن أحكام الله وتحذيراته للشعب، رغم صعوبة الرسالة ورفضهم لها، حتى قال: «فَكَانَ فِي قَلْبِي كَنَارٍ مُحْرِقَةٍ مَحْصُورَةٍ فِي عِظَامِي… فَمَلِلْتُ مِنَ الإِمْسَاكِ وَلَمْ أَسْتَطِعْ» (إر٢٠: ٩).
٣- يميل لمؤازرة الحقِّ أكثر من الميل لمؤازرة الأشخاص، ومستعد أن يُواجَه بالرفض من الآخرين في سبيل التمسُّك بالحقِّ وعدم التنازل عنه.
فهذه هي “روح النبوّة”، أي حالة داخليَّة يكون فيها الإنسان مُشتاقًا أن يسمع من الله، ومؤمنًا بالرسالة التي تسلَّمها، بحيث يكون مستعدًا أن يدفع ثمن إيصال الحقِّ إلى الناس، وغالبًا ما تُواجَه هذه الرسالة بمضايقات أو رفض، فحماسته وغيرته مبنيَّتان على إيصال الحقِّ والرسالة وليس على ردود فعل الناس وقبولهم أو رفضهم لها، فليس هذا شأنه، بل يقول ما لديه والباقي متروك لهم، لذلك يختلف عن الراعي الذي يرعى الناس، وعن الواعظ الذي يقوم بتشجيعهم، والمُعلِّم الذي يُعلِّمهم الحقائق الكتابيَّة.
٤- يستطيع أن يُميِّز المواقف التي بها زيف ويجد في نفسه الرغبة لكشف الحقِّ في هذا الموقف، حتى لو أدَّى ذلك إلى إحراج الآخرين.
فلديه تمييزٌ بين الزيف والصدق، وهو حسَّاسٌ جدًا للروح التي يُقال بها الكلام، لذلك يستطيع أن يكتشف ما وراء الكلمات بسهولة. وليس لديه مانع من مواجهة الناس بالحقِّ، فيقول: «أنت لا تقول الحقيقة، هذا ليس ما في قلبك، أنت تتظاهر وتُرائي». فهو ليس دبلوماسيًّا بالمعنى الاجتماعي، ولا يميل إلى المجاملة أو الاحتواء الهادئ كما يفعل الراعي، بل يتميَّز بأسلوب مباشر وحادّ في إعلان الحقِّ دون مجاملة.
٥- يشعر بدقَّة بما يُريد الربُّ أن يفعله في المراحل المختلفة من حياة الكنيسة أو الاجتماع.
نحن، كمؤمنين، قد تكون لدينا أحيانًا أحاسيس أو انطباعات روحيَّة عمَّا يُريد الله أن يفعله، أمَّا النبي فيسعى إلى أن يرى بإعلانٍ واضح ما يُريد الله أن يعمله، لا أن يعتمد على مجرَّد الأحاسيس. لذلك كان الأنبياء يُسمَّون أحيانًا «الرائي»، لأنَّه يرى ويُدرك بإعلانٍ من الله. ويقول الكتاب المُقدَّس: «وَيَكُونُ بَعْدَ ذَلِكَ أَنِّي أَسْكُبُ رُوحِي عَلَى كُلِّ بَشَرٍ… وَيَحْلَمُ شُيُوخُكُمْ أَحْلَامًا وَيَرَى شَبَابُكُمْ رُؤًى» (يؤ٢: ٢٨-٢٩). فالنبوَّة ترتبط بما يعلنه الله، سواء من خلال حلم أو رؤيا، ولذلك تنبَّأ أغابوس بسجن بولس الرسول. فهناك فرق بين الأحاسيس الروحيَّة وبين الإعلان الإلهي الواضح؛ إذ يصف النبي بدقَّة ما يراه بإعلانٍ من الله.
٦- لا يهتمُّ بالتفاصيل الصغيرة لكنَّ عينه على النهاية وعلى الرؤيا، والدعوة والاتجاه.
ليس لديه اهتمامٌ بالتفاصيل الصغيرة، لأنَّ عينيه تكونان دائمًا على خط النهاية وعلى الحدث الذي سيتم، لا على الجزئيَّات الدقيقة المُحيطة به، فهو ينظر إلى الصورة الكبيرة أكثر من التفاصيل الصغيرة؛ فالمُعلِّم يهتم غالبًا بالتفاصيل الدقيقة وشرحها، والراعي يرى التفاصيل الصغيرة في حياة الناس واحتياجاتهم، أمّا هذا الشخص، أي النبي، فليست عيناه على الخطوات الجزئيَّة، بل ينظر إلى الأمام وإلى الصورة التي يراها أمامه، وهذه الصورة لا تكون دائمًا مليئة بالتفاصيل، بل تكون رؤية شاملة أو مشهدًا عامًا أكثر من كونها خطوات محدَّدة، ولذلك نجد أنَّ كثيرًا من الرؤى والأحلام تُعطي صورة عمّا سيحدث دون شرحٍ كامل لكلِّ الخطوات السابقة له، لأنَّ تركيز هذا الشخص يكون على الدعوة الإلهيَّة والخط الذي يُريد الله أن يسير فيه شعبه.
شخصيَّته عادة صعبة وقبول الناس له صعب لأنَّه صوت الضمير.
عادةً ما تكون شخصيَّة النبي صعبة نسبيًّا وصعبة القبول، لأنَّه يُعبِّر عن صوت الضمير والصوت الإلهي النبوي، الذي يأتي كثيرًا عكس توقُّعات الناس ورغباتهم. فالناس غالبًا تُريد سماع الكلام المُريح والمطمئن، لا التحذيرات أو التنبيهات الصعبة، فإذا قيل إنَّ هناك ضيقًا أو أحداثًا صعبة قادمة، يرفض كثيرون ذلك ويفضِّلون سماع وعود بالراحة والتحسُّن. أمَّا النبي الحقيقي فلا ينشغل بإرضاء الناس أو كسب قبولهم، بل بإعلان ما يراه حقًّا أمام الله.
ولذلك كان الأنبياء الكذبة يردِّدون: «سلام، سلام، ولا سلام» (إر٦: ١٤)، بينما كان إرميا يُعلن بصدق خراب أورشليم وسبي الشعب على يد نبوخذنصَّر. فالنبوَّة الكاذبة تُضعف إيمان الناس عندما لا تتم، أمَّا النبوَّة الصادقة، وإن كانت صعبة، فتُظهر أنَّ الله قد تكلَّم بالحق.
في الواقع العملي، لا نحتاج إلى عددٍ كبير من الأنبياء، بل إلى آلاف الرُّعاة في الكنيسة. فعندما يريد الله أن يُعلن رسالة، يكفي أن يُكلِّم عددًا قليلًا من الأنبياء، فيتَّحدوا في إعلان الرسالة نفسها، فيتأكَّد أنَّها كلمة الله. لذلك لا نرى في العهد الجديد عددًا كبيرًا من الأنبياء الذين كانت خدمتهم الأساسيَّة هي النبوَّة، بل لا يبرز في هذا الدور بصورة واضحة سوى أغابوس.
علاقة النبوة بملء الروح القدس ومواهبه
توجد علاقة وثيقة بين خدمة النبي وموهبة النبوة التي تُعد واحدة من مواهب الامتلاء بالروح القدس. فالنبي لا يستطيع أن يقوم بالخدمة التي دعاه الله إليها ما لم يمتلك موهبة النبوة، لأنها تمكِّنه من استقبال الإعلان الإلهي والتمييز الروحي، سواء من خلال رؤى أو أحلام، ليُعلن للناس ما في قلب الله ومشيئته والاتجاه الذي يريد أن يقود شعبه إليه.
وفي المقابل، قد يمنح الله بعض المؤمنين موهبة النبوة أو روح النبوة، دون أن تكون النبوة هي خدمتهم الأساسية. فقد يستخدمهم الله في الصلاة بحسب مشيئته، أو يمنحهم رسالة أو إعلانًا في موقف معين، ومع ذلك لا يكونون أنبياء.
هل كل من يمتلك موهبة النبوة يُعد نبيًا؟
الإجابة هي: لا.
فكل نبي لا بد أن يمتلك موهبة النبوة، لأنها أساس خدمته، لكن امتلاك موهبة النبوة لا يعني بالضرورة أن الشخص نبي. فقد يعطي الله أحد المؤمنين، من وقت إلى آخر، رسالة نبوية أو رؤيا أو حلمًا ليُوصلها إلى شخص معين، دون أن تكون هذه هي خدمته الدائمة.
وهذا ما أعلنه الله في نبوة يوئيل: «…فَيَتَنَبَّأُ بَنُوكُمْ وَبَنَاتُكُمْ… وَيَرَى شَبَابُكُمْ رُؤًى» (يؤ٢: ٢٨-٢٩).
كما يؤكد ذلك ما جاء عن بنات فيلبس: «وكان لهذا أربع بنات عذارى كنَّ يتنبَّأن» (أع٢١: ٨-٩).
فالكتاب لم يصفهن بأنهن نبيات، بل ذكر أنهن كنَّ يتنبأن، أي أن الله استخدمهن بموهبة النبوة، لكنها لم تكن خدمتهن الأساسية.
الوعظ النبوي وخدمة النبي
يذكر سفر أعمال الرسل أيضًا أن يهوذا وسيلا كانا نبيين: “وَيَهُوذَا وَسِيلاَ، إِذْ كَانَا هُمَا أَيْضًا نَبِيَّيْنِ، وَعَظَا الإِخْوَةَ بِكَلاَمٍ كَثِيرٍ وَشَدَّدَاهُمْ.” (أع١٥: ٣٢).
وقد استخدمهما الله لتشجيع الإخوة وتثبيتهم بعد مجمع أورشليم، وهو ما يمكن أن يُسمى الوعظ النبوي.
فالوعظ قد يأخذ أكثر من صورة، فقد يكون:
وعظًا كرازيًا.
وعظًا كتابيًا تعليميًا.
وعظًا نبويًا، أي يحمل كلمة من الله موجهة إلى الناس.
ولا يعني الوعظ النبوي أن يبدأ الواعظ بعبارة: “هكذا يقول الرب”، ولا أن يكون على نموذج أغابوس، بل قد يتحرك الواعظ في موهبة النبوة أثناء الوعظ، فيعلن ما يضعه الله في قلبه لبنيان الكنيسة.
لذلك يحتاج الواعظ إلى روح النبوة، لكن هذا لا يجعله نبيًا. أما النبي، مثل أغابوس، فليست خدمته الوعظ، بل نقل الرسائل التي يعلنها الله له كما هي، فتتحقق بإعلان إلهي.
موهبة النبوة لبنيان الكنيسة
يُظهر الكتاب أن الله يريد أن يستخدم المؤمنين بموهبة النبوة لبنيان الكنيسة
ولهذا قال موسى: «يا ليت كل شعب الرب كانوا أنبياء إذا جعل الرب روحه عليهم!» (عد١١: ٢٩).
كما يقول بولس الرسول: «…جدُّوا للمواهب الروحية، وبالأولى أن تتنبأوا… أمَّا من يتنبأ فيكلِّم الناس ببنيان ووعظ وتسلية» (١كو١٤: ١-٤).
ومن خلال هذا التعليم يوضح بولس أن المؤمنين ينبغي أن يهتموا بموهبة النبوة، لأنها تبني الكنيسة. فقد يستخدم الله المؤمن ليقدم رسالة تشجيع، أو توبيخًا بسبب خطية، أو توجيهًا في أمر معين، دون أن يكون نبيًا.
إذن، قد يتحرك المؤمن في روح النبوة أو موهبتها، لكن ذلك لا يجعله نبيًا، لأن خدمة النبي لها دعوة خاصة ومواصفات ومسؤولية محددة.
أهمية التمييز بين موهبة النبوة وخدمة النبي
من الضروري التمييز بين موهبة النبوة وخدمة النبي، لأن هذا الأمر يختلط على كثيرين داخل الكنيسة، فقد يظن البعض أن كل من ينطق برسالة من الله هو نبي، ويتعاملون مع كلامه باعتباره إعلانًا إلهيًا معصومًا، كما لو كان مثل أغابوس. وقد تُسجل هذه الرسائل ويُبنى عليها دون تمييز كافٍ، ثم إذا لم تتحقق يحدث ارتباك ويتعثر البعض.
أما الفهم الكتابي الصحيح، فهو أن النبي يتمتع بدعوة خاصة ومسؤولية ومواصفات محددة، بينما قد يستخدم الله كثيرين بموهبة النبوة دون أن يكونوا أنبياء. لذلك يوجد فرق واضح بين روح النبوة أو موهبتها وبين النبي كخدمة ووظيفة، وهي خدمة لا تحتاج الكنيسة فيها إلى أعداد كبيرة.
قبل أن تجمع المجموعة
هذا الدرس هو ١٠١ من ١٢٠ في «حياة الخادم» — ولن تستوعبه المجموعة بغير ما قبله.
- ١ابدأ بمراجعة قصيرة للدرس السابق، لا بالمحتوى الجديد.
- ٢اسأل مساعدك عن الأسئلة التي يثيرها هذا الدرس عادةً.
- ٣أرجِئ الخلاصة العملية إلى النهاية، وحوّلها إلى خطوة واحدة لكل فرد.
«حياة الخادم» (المادة التاسعة عشرة) هي المادة المخصّصة لإعداد القادة.
- التلمذة — أتممتها
- شخصية الله — أتممتها
- سُلطان الله ومسئولية الإنسان — أتممتها
- شخصية الإنسان — أتممتها
- شخصية المسيح — أتممتها
- الروح القدس — أتممتها
- لا أنا بل المسيح — أتممتها
- مبادئ العلاقة مع الله — أتممتها
- الشركة مع الله — أتممتها
- الكنيسة — أتممتها
- المأمورية العظمى — أتممتها
- الصراع الروحي — أتممتها
- شفاء النفس — أتممتها
- مبادئ العلاقات الإنسانية — أتممتها
- اختيار شريك الحياة — أتممتها
- العلاقة الزوجية — أتممتها
- تربية الأطفال — أتممتها
- أساسيات الحياة مع الله — أتممتها
- حياة الخادم — أنت هنا
- من حقك تفهم
حياة الخادم — ١٩ بقي درساً لإتمام هذه المادة. سجّل الدخول ليُحفظ موضعك.
اطّلع على المسار كاملاً