تابع تحب قريبك

الدرس ١١ من ١٩ · مبادئ العلاقة مع الله

  1. مبادئ العلاقة

    ٣- ٣- تحب قريبك

    - «وَصِيَّةً جَدِيدَةً أَنَا أُعْطِيكُمْ: أَنْ تُحِبُّوا بَعْضُكُمْ بَعْضاً. كَمَا أَحْبَبْتُكُمْ أَنَا تُحِبُّونَ أَنْتُمْ أَيْضاً بَعْضُكُمْ بَعْضاً. بِهَذَا يَعْرِفُ الْجَمِيعُ أَنَّكُمْ تلاَمِيذِي: إِنْ كَانَ لَكُمْ حُبٌّ بَعْضاً لِبَعْضٍ» (يو ١٣: ٣٤، ٣٥).

    - «أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ، لِنُحِبَّ بَعْضُنَا بَعْضاً، لأَنَّ الْمَحَبَّةَ هِيَ مِنَ اللهِ، وَكُلُّ مَنْ يُحِبُّ فَقَدْ وُلِدَ مِنَ اللهِ وَيَعْرِفُ اللهَ. وَمَنْ لاَ يُحِبُّ لَمْ يَعْرِفِ اللهَ، لأَنَّ اللهَ مَحَبَّةٌ» (١يو٤: ٧، ٨).

    - «لِيَكُونَ الْجَمِيعُ وَاحِداً كَمَا أَنَّكَ أَنْتَ أَيُّهَا الآبُ فِيَّ وَأَنَا فِيكَ، لِيَكُونُوا هُمْ أَيْضاً وَاحِداً فِينَا، لِيُؤْمِنَ الْعَالَمُ أَنَّكَ أَرْسَلْتَنِي» (يو ١٧: ٢١).

    - «وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: أَحِبُّوا أَعْدَاءَكُمْ. بَارِكُوا لاَعِنِيكُمْ. أَحْسِنُوا إِلَى مُبْغِضِيكُمْ، وَصَلُّوا لأَجْلِ الَّذِينَ يُسِيئُونَ إِلَيْكُمْ وَيَطْرُدُونَكُمْ، لِكَيْ تَكُونُوا أَبْنَاءَ أَبِيكُمُ الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ، فَإِنَّهُ يُشْرِقُ شَمْسَهُ عَلَى الأَشْرَارِ وَالصَّالِحِينَ، وَيُمْطِرُ عَلَى الأَبْرَارِ وَالظَّالِمِينَ. لأَنَّهُ إِنْ أَحْبَبْتُمُ الَّذِينَ يُحِبُّونَكُمْ، فَأَيُّ أَجْرٍ لَكُمْ؟» (مت٥: ٤٤، ٤٥).

    أهمية ذلك:

    هكذا عاش الإنسان يسوع المسيح السيد والمعلم. فإن كنا تلاميذه فهو قد أحب، وهكذا أيضاً يجب أن نحب.

  2. لقد دعا سمعان: «اتبعني». ترى إلى أين؟.. إلى حيث الحب والعطاء

    بهذا فقط يعرف الجميع أنكم تلاميذي إن كان لكم حب كهذا.

    إن الحب هو الثمرة الحقيقة الأولى لعلاقتنا بالله المحبة

    «أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ، لِنُحِبَّ بَعْضُنَا بَعْضاً، لأَنَّ الْمَحَبَّةَ هِيَ مِنَ اللهِ، وَكُلُّ مَنْ يُحِبُّ فَقَدْ وُلِدَ مِنَ اللهِ وَيَعْرِفُ اللهَ. وَمَنْ لاَ يُحِبُّ لَمْ يَعْرِفِ اللهَ، لأَنَّ اللهَ مَحَبَّةٌ» (١يو٤: ٧، ٨).

    «مَنْ قَالَ إِنَّهُ فِي النُّورِ وَهُوَ يُبْغِضُ أَخَاهُ، فَهُوَ إِلَى الآنَ فِي الظُّلْمَةِ. مَنْ يُحِبُّ أَخَاهُ يَثْبُتُ فِي النُّورِ وَلَيْسَ فِيهِ عَثْرَةٌ. وَأَمَّا مَنْ يُبْغِضُ أَخَاهُ فَهُوَ فِي الظُّلْمَةِ، وَفِي الظُّلْمَةِ يَسْلُكُ، وَلاَ يَعْلَمُ أَيْنَ يَمْضِي، لأَنَّ الظُّلْمَةَ أَعْمَتْ عَيْنَيْهِ» (١يو ٢: ٩-١١).

    «نحْنُ نَعْلَمُ أَنَّنَا قَدِ انْتَقَلْنَا مِنَ الْمَوْتِ إِلَى الْحَيَاةِ لأَنَّنَا نُحِبُّ الإِخْوَةَ. مَنْ لاَ يُحِبَّ أَخَاهُ يَبْقَ فِي الْمَوْتِ. كُلُّ مَنْ يُبْغِضُ أَخَاهُ فَهُوَ قَاتِلُ نَفْسٍ، وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ كُلَّ قَاتِلِ نَفْسٍ لَيْسَ لَهُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ ثَابِتَةٌ فِيهِ. بِهَذَا قَدْ عَرَفْنَا الْمَحَبَّةَ: أَنَّ ذَاكَ وَضَعَ نَفْسَهُ لأَجْلِنَا، فَنَحْنُ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَضَعَ نُفُوسَنَا لأَجْلِ الإِخْوَةِ. وَأَمَّا مَنْ كَانَ لَهُ مَعِيشَةُ الْعَالَمِ، وَنَظَرَ أَخَاهُ مُحْتَاجاً، وَأَغْلَقَ أَحْشَاءهُ عَنْهُ، فَكَيْفَ تَثْبُتُ مَحَبَّةُ اللهِ فِيهِ؟ يَا أَوْلاَدِي، لاَ نُحِبَّ بِالْكَلاَمِ وَلاَ بِاللِّسَانِ، بَلْ بِالْعَمَلِ وَالْحَقِّ!» (١يو٣: ١٤-١٨).

  3. فهل يمكن أن نحب الله ولا نحب الإخوة، كل الإخوة؟!

    أيضاً، الوصية التي كانت ولا تزال على قلبه

    أن نحب كما أحب (يو ١٥: ١٢، يو ١٣: ٣٤-٣٥، ١تس ٥: ٢)

    أن نحب من أحبهم هو (مت ٥: ٤٤، ٤٥)

    أن نعيش الحب، لأن الحب هو الحياة..

    فماذا تكون الحياة بدون الحب؟ وأي معنى وأي طعم للحياة بدونه؟

    «إِنْ أَعْطَى الإِنْسَانُ كُلَّ ثَرْوَةِ بَيْتِهِ بَدَلَ الْمَحَبَّةِ تُحْتَقَرُ احْتِقَاراً» (نش ٨: ٧).

    ويبقى الحب الحقيقي الذي يصنع الوحدة الكاملة في جسد المسيح.

    هو المعجزة الشاهدة والدليل الأكيد على مجيء المسيح إلى عالمنا هذا، ومحبته وموته عنا: «لِيَعْلَمَ الْعَالَمُ أَنَّكَ أَرْسَلْتَنِي، وَأَحْبَبْتَهُمْ كَمَا أَحْبَبْتَنِي»

    (يو ١٧: ٢٣).

    نوعية الحب

    وليس فقط المضمون الحقيقي للوصية هو أن نحب، بل أن نحب بعضنا بعضاً (الإخوة) كما أحبنا هو

    بنفس هذه النوعية، وعلى نفس هذا المستوى، والمقياس

    «بِهَذَا قَدْ عَرَفْنَا الْمَحَبَّةَ: أَنَّ ذَاكَ وَضَعَ نَفْسَهُ لأَجْلِنَا، فَنَحْنُ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَضَعَ نُفُوسَنَا لأَجْلِ الإِخْوَةِ» (١يو ٣: ١٦).

    ونستطيع أن نرى عبر الكتاب محبة المسيح بكل صورها العملية لتلاميذه (يو ١٣: ١).

  4. «إِذْ كَانَ قَدْ أَحَبَّ خَاصَّتَهُ الَّذِينَ فِي الْعَالَمِ، أَحَبَّهُمْ إِلَى الْمُنْتَهَى»

    ويقول يوحنا عن المحبة العملية الحقيقة:

    «يَا أَوْلاَدِي، لاَ نُحِبَّ بِالْكَلاَمِ وَلاَ بِاللِّسَانِ، بَلْ بِالْعَمَلِ وَالْحَقِّ» (١يو ٣: ١٨).

    فليست المحبة مشاعر وكلمات فحسب، بل هي إرادة، تعمل وتصنع.

    ويصوِّر بولس الرسول أبعاداً للمحبة في أنشودة المحبة فيقول:

    -«الْمَحَبَّةُ تَتَأَنَّى وَتَرْفُقُ» ... رقيقة، حنونة، رحيمة.

    «لا تَحْسِدُ وَلا تَتَفَاخَرُ وَلا تَنْتَفِخُ» ... وديعة متواضعة.

    «لا تُقَبِّحُ» ... لا تجرح ولا تسيء.

    «لا تَطْلُبُ مَا لِنَفْسِهَا» ... بل ما هو للآخرين أولاً.

    «لا تَحْتَدُّ» ... بل تسالم لتربح.

    «لا تَظُنُّ السُّوءَ» ... لا تدين أو تحكم.

    «لا تَفْرَحُ بِالإِثْمِ، بَلْ تَفْرَحُ بِالْحَقِّ» ... لا تفرح لأخطاء الآخرين، بل لفرح السماء.

    « َتَحْتَمِلُ كُلَّ شَيْءٍ،

    تُصَدِّقُ كُلَّ شَيْءٍ،

    تَرْجُو كُلَّ شَيْءٍ،

    تَصْبِرُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ».

    «اَلْمَحَبَّةُ لاَ تَسْقُطُ أَبَداً» (١كو١٣: ٤-٨)

    المحبة

    تريد.. تهتم.. تبحث عن الاحتياج لتسده.

    تشارك ما عندها مع الآخرين (روحياً – نفسياً – مادياً).

    إنها باب مفتوح للعطاء والأخذ.. وليس العطاء فحسب.

    هي أن يذوب الواحد في الآخر.

  5. أن نبني ونكمل بعضنا بعضاً (أفسس ٤: ١١-١٣، ١٥-١٦).

    لذلك فهي رباط الكمال (كو٣: ١٤).

    وهي ما يصنع الوحدة الحقيقية في جسد الرب يسوع.

    «لِيَكُونَ الْجَمِيعُ وَاحِداً كَمَا أَنَّكَ أَنْتَ أَيُّهَا الآبُ فِيَّ وَأَنَا فِيكَ، لِيَكُونُوا هُمْ أَيْضاً وَاحِداً فِينَا، لِيُؤْمِنَ الْعَالَمُ أَنَّكَ أَرْسَلْتَنِي» (يو١٧: ٢١).

    والى اللقاء في الحلقة القادمة

    PAGE

    PAGE ١

    الكنيسة الانجيلية بقصر الدوبارة

اعرِضها كقائد مجموعة — الدرس نفسه، بإعدادٍ للّقاء

  1. التلمذة — أتممتها
  2. شخصية الله — أتممتها
  3. سُلطان الله ومسئولية الإنسان — أتممتها
  4. شخصية الإنسان — أتممتها
  5. شخصية المسيح — أتممتها
  6. الروح القدس — أتممتها
  7. لا أنا بل المسيح — أتممتها
  8. مبادئ العلاقة مع الله — أنت هنا
  9. الشركة مع الله
  10. الكنيسة
  11. المأمورية العظمى
  12. الصراع الروحي
  13. شفاء النفس
  14. مبادئ العلاقات الإنسانية
  15. اختيار شريك الحياة
  16. العلاقة الزوجية
  17. تربية الأطفال
  18. أساسيات الحياة مع الله
  19. حياة الخادم
  20. من حقك تفهم

مبادئ العلاقة مع الله — ٨ بقيت دروس لإتمام هذه المادة. سجّل الدخول ليُحفظ موضعك.

اطّلع على المسار كاملاً