الموت مع المسيح
الاختبار المسيحي للنصرة
ثانياً – الموت مع المسيح
«وَﭐبْتَدَأَ يُعَلِّمُهُمْ أَنَّ ابْنَ الإِنْسَانِ يَنْبَغِي أَنْ يَتَأَلَّمَ كَثِيراً وَيُرْفَضَ مِنَ الشُّيُوخِ وَرُؤَسَاءِ الْكَهَنَةِ وَالْكَتَبَةِ وَيُقْتَلَ وَبَعْدَ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ يَقُومُ. وَقَالَ الْقَوْلَ عَلاَنِيَةً فَأَخَذَهُ بُطْرُسُ إِلَيْهِ وَابْتَدَأَ يَنْتَهِرُهُ. فَالْتَفَتَ وَأَبْصَرَ تَلاَمِيذَهُ فَانْتَهَرَ بُطْرُسَ قَائِلاً: «ﭐذْهَبْ عَنِّي يَا شَيْطَانُ لأَنَّكَ لاَ تَهْتَمُّ بِمَا لِلَّهِ لَكِنْ بِمَا لِلنَّاسِ». وَدَعَا الْجَمْعَ مَعَ تَلاَمِيذِهِ وَقَالَ لَهُمْ: «مَنْ أَرَادَ أَنْ يَأْتِيَ وَرَائِي فَلْيُنْكِرْ نَفْسَهُ وَيَحْمِلْ صَلِيبَهُ وَيَتْبَعْنِي. فَإِنَّ مَنْ أَرَادَ أَنْ يُخَلِّصَ نَفْسَهُ يُهْلِكُهَا وَمَنْ يُهْلِكُ نَفْسَهُ مِنْ أَجْلِي وَمِنْ أَجْلِ الإِنْجِيلِ فَهُوَ يُخَلِّصُهَا. لأَنَّهُ مَاذَا يَنْتَفِعُ الإِنْسَانُ لَوْ رَبِحَ الْعَالَمَ كُلَّهُ وَخَسِرَ نَفْسَهُ؟ أَوْ مَاذَا يُعْطِي الإِنْسَانُ فِدَاءً عَنْ نَفْسِهِ؟ » (مرقس ٨: ٣١ – ٣٧).
«فَمَاذَا نَقُولُ؟ أَنَبْقَى فِي الْخَطِيَّةِ لِكَيْ تَكْثُرَ النِّعْمَةُ؟ حَاشَا! نَحْنُ الَّذِينَ مُتْنَا عَنِ الْخَطِيَّةِ كَيْفَ نَعِيشُ بَعْدُ فِيهَا؟ أَمْ تَجْهَلُونَ أَنَّنَا كُلَّ مَنِ اعْتَمَدَ لِيَسُوعَ الْمَسِيحِ اعْتَمَدْنَا لِمَوْتِهِ فَدُفِنَّا مَعَهُ بِالْمَعْمُودِيَّةِ لِلْمَوْتِ حَتَّى كَمَا أُقِيمَ الْمَسِيحُ مِنَ الأَمْوَاتِ بِمَجْدِ الآبِ هَكَذَا نَسْلُكُ نَحْنُ أَيْضاً فِي جِدَّةِ الْحَيَاةِ. لأَنَّهُ إِنْ كُنَّا قَدْ صِرْنَا مُتَّحِدِينَ مَعَهُ بِشِبْهِ مَوْتِهِ نَصِيرُ أَيْضاً بِقِيَامَتِهِ. عَالِمِينَ هَذَا: أَنَّ إِنْسَانَنَا الْعَتِيقَ قَدْ صُلِبَ مَعَهُ لِيُبْطَلَ جَسَدُ الْخَطِيَّةِ كَيْ لاَ نَعُودَ نُسْتَعْبَدُ أَيْضاً لِلْخَطِيَّةِ. لأَنَّ الَّذِي مَاتَ قَدْ تَبَرَّأَ مِنَ الْخَطِيَّةِ. فَإِنْ كُنَّا قَدْ مُتْنَا مَعَ الْمَسِيحِ نُؤْمِنُ أَنَّنَا سَنَحْيَا أَيْضاً مَعَهُ. عَالِمِينَ أَنَّ الْمَسِيحَ بَعْدَمَا أُقِيمَ مِنَ الأَمْوَاتِ لاَ يَمُوتُ أَيْضاً. لاَ يَسُودُ عَلَيْهِ الْمَوْتُ بَعْدُ. لأَنَّ الْمَوْتَ الَّذِي مَاتَهُ قَدْ مَاتَهُ لِلْخَطِيَّةِ مَرَّةً وَاحِدَةً وَالْحَيَاةُ الَّتِي يَحْيَاهَا فَيَحْيَاهَا لِلَّهِ. كَذَلِكَ أَنْتُمْ أَيْضاً احْسِبُوا أَنْفُسَكُمْ أَمْوَاتاً عَنِ الْخَطِيَّةِ وَلَكِنْ أَحْيَاءً لِلَّهِ بِالْمَسِيحِ يَسُوعَ رَبِّنَا. إِذاً لاَ تَمْلِكَنَّ الْخَطِيَّةُ فِي جَسَدِكُمُ الْمَائِتِ لِكَيْ تُطِيعُوهَا فِي شَهَوَاتِهِ وَلاَ تُقَدِّمُوا أَعْضَاءَكُمْ آلاَتِ إِثْمٍ لِلْخَطِيَّةِ بَلْ قَدِّمُوا ذَوَاتِكُمْ لِلَّهِ كَأَحْيَاءٍ مِنَ الأَمْوَاتِ وَأَعْضَاءَكُمْ آلاَتِ بِرٍّ لِلَّهِ» (رومية ١:٦ – ١٣).
«فَإِنْ كُنْتُمْ قَدْ قُمْتُمْ مَعَ الْمَسِيحِ فَاطْلُبُوا مَا فَوْقُ، حَيْثُ الْمَسِيحُ جَالِسٌ عَنْ يَمِينِ اللهِ. اهْتَمُّوا بِمَا فَوْقُ لاَ بِمَا عَلَى الأَرْضِ، لأَنَّكُمْ قَدْ مُتُّمْ وَحَيَاتُكُمْ مُسْتَتِرَةٌ مَعَ الْمَسِيحِ فِي اللهِ. مَتَى أُظْهِرَ الْمَسِيحُ حَيَاتُنَا، فَحِينَئِذٍ تُظْهَرُونَ أَنْتُمْ ايْضاً مَعَهُ فِي الْمَجْدِ» (كولوسي ١:٣ – ٤).
«مَعَ الْمَسِيحِ صُلِبْتُ، فَأَحْيَا لاَ أَنَا بَلِ الْمَسِيحُ يَحْيَا فِيَّ» (غلاطية ٢٠:٢).
هذا هو الاختبار الأساسي في الحياة المسيحية، الذي عبَّر الكتاب المقدس عنه في عهده الجديد خلال أسفاره المختلفة بكل الطرق.
فهذه الكلمات لا تعبر عن نوع خاص من الحياة، ولا تتكلم عن مستوى عال من المسيحية، لكنها تقدم لنا المقياس الطبيعي الذي يريده الله لكل واحد منا.
ويوضح الله في كلمته صراحةً أن لديه جواباً واحداً ووحيداً لتساؤلات كل البشر وهو «ابنه يسوع المسيح».
وفي كل معاملاته معنا يعمل على إزاحة الذات من الطريق ووضع المسيح مكانها.
لقد مات ابن الله عوضاً عنا على الصليب لأجل غفران الخطايا.
والآن يحيا فينا ليحررنا من سلطانها، ومن ثمَّ يمكننا أن نتكلم عن بديلين:
وبديل داخلنا يضمن لنا الحياة والنصرة.
إن السبب الرئيسي لفشل محاولاتنا أن نعيش مع الله، والأساس الحقيقي وراء ٩٠% من مشاكلنا الروحية هو أننا لا نضع هذه الحقيقة نصب أعيننا، وأنها ليست حية في حياتنا.
إن دعوة الله لنا ليست دعوة للحياة دون الموت، لكنها دعوة للحياة- علينا فيها أولاً أن نقبل الموت معه.. لنحيا فيه.
لقد أعطى الله آدم في بدء الخليقة نسمة حياة ليحيا بها، لكن عندما أخطأ آدم دبَّر الله أن يعطيه ليس فقط مجرد نسمة جديدة للحياة، لكن أن يعطيه ابنه.. روحه.. حياته..
لقد تجسد المسيح ليصير واحداً منا.. ليتحد بنا.. وهكذا يخطو بنا نحو الحياة. لكن أولاً، عبر الموت الذي ماته كل واحد منا في خطاياه.
لهذا مات المسيح وقام لنتحد معه في موته، فنصير أيضاً بقيامته أحياء فيه:
«لَكِنَّهُ أَخْلَى نَفْسَهُ، آخِذاً صُورَةَ عَبْدٍ، صَائِراً فِي شِبْهِ النَّاسِ. وَإِذْ وُجِدَ فِي الْهَيْئَةِ كَإِنْسَانٍ، وَضَعَ نَفْسَهُ وَأَطَاعَ حَتَّى الْمَوْتَ مَوْتَ الصَّلِيبِ» (فيلبي ٢: ٧، ٨)
«فَإِذْ قَدْ تَشَارَكَ الأَوْلاَدُ فِي اللَّحْمِ وَالدَّمِ اشْتَرَكَ هُوَ أَيْضاً كَذَلِكَ فِيهِمَا، لِكَيْ يُبِيدَ بِالْمَوْتِ ذَاكَ الَّذِي لَهُ سُلْطَانُ الْمَوْتِ، أَيْ إِبْلِيسَ» (عبرانيين ٢: ١٤).
لذلك فإن اختبارنا المسيحي هو نفس اختبار الرب يسوع نفسه. إنه مات وقام.
ثالثاً: اختبار الموت مع المسيح
- «إِنْ كُنَّا قَدْ صِرْنَا مُتَّحِدِينَ مَعَهُ بِشِبْهِ مَوْتِهِ..» (رومية ٥:٦).
لم يكن الموت فقط مجرد عقاب الخطية ونتيجتها.. أو ليوفي العدل حقه، لكنه صار ضرورة لعودة الحياة من جديد.
كان لا بد للعتيق الفاسد أن يموت ليحيا الجديد الموهوب من الله.
كان لا بد أن نموت عن الخطية.. لنحيا للبر.
كان لا بد لجسد الخطية الذي صرنا عبيداً له أن يموت لنصير أحراراً منه.
«الَّذِي مَاتَ قَدْ تَبَرَّأَ مِنَ الْخَطِيَّةِ» (رو ٦: ٧)
كان لا بد أن نموت عن أنفسنا لنقبل حياة المسيح فينا.
وقد كان الصليب هو العلاج والطريق الوحيد لذلك.
والى اللقاء في الحلقة القادمة مع موضوع "لا أنا بل المسيح".
PAGE
PAGE ٣
الكنيسة الانجيلية بقصر الدوبارة
قبل أن تجمع المجموعة
هذا الدرس هو ٣ من ١٠ في «لا أنا بل المسيح» — ولن تستوعبه المجموعة بغير ما قبله.
- ١ابدأ بمراجعة قصيرة للدرس السابق، لا بالمحتوى الجديد.
- ٢اسأل مساعدك عن الأسئلة التي يثيرها هذا الدرس عادةً.
- ٣أرجِئ الخلاصة العملية إلى النهاية، وحوّلها إلى خطوة واحدة لكل فرد.
«حياة الخادم» (المادة التاسعة عشرة) هي المادة المخصّصة لإعداد القادة.
- التلمذة — أتممتها
- شخصية الله — أتممتها
- سُلطان الله ومسئولية الإنسان — أتممتها
- شخصية الإنسان — أتممتها
- شخصية المسيح — أتممتها
- الروح القدس — أتممتها
- لا أنا بل المسيح — أنت هنا
- مبادئ العلاقة مع الله
- الشركة مع الله
- الكنيسة
- المأمورية العظمى
- الصراع الروحي
- شفاء النفس
- مبادئ العلاقات الإنسانية
- اختيار شريك الحياة
- العلاقة الزوجية
- تربية الأطفال
- أساسيات الحياة مع الله
- حياة الخادم
- من حقك تفهم
لا أنا بل المسيح — ٧ بقيت دروس لإتمام هذه المادة. سجّل الدخول ليُحفظ موضعك.
اطّلع على المسار كاملاً