العلاقة مع الآخرين .. من هو الخادم وما هو دوره؟

الدرس ٥٦ من ١٢٠ · حياة الخادم

  1. العلاقة مع الآخرين.. من هو الخادم وما هو دوره؟

    تحدثنا سابقاً عن الكيفية التي يصنع بها الله من الاواني التي اقتناها لنفسه بدم المسيح ليكونوا خدام امناء لتوصيل محبه الله ونعمته ورسالته للبشر، كما درسنا في الحلقات السابقة أن الخادم لديه أربعة ألقاب أساسية وهم "ابن وتلميذ وخادم وكاهن"

    كما تحدثنا ان الخادم يعيش في أربع ابعاد للعلاقات: -

    - علاقة مع الله.

    - علاقة مع الحق.

    - علاقة مع الاخرين.

    - علاقة مع النفس.

    وفي هذه الحلقة سندرس معاً البُعد الثالث في حياة الخادم وهو العلاقة مع الأخرين وكما تحدثنا سابقاً ان اللقب في هذا البُعد هو خادم.

  2. من هو الخادم

    كلمة الخادم في مفهومنا تعني القائد أو الشخصية التي تتحمل المسئولية لتقوم بعمل مهم في ملكوت الله،

    ولكن الكتاب لم يذكر لنا أي مسمي أخر غير الخادم وهذا ما سوف نستخدمه.

    الخادم هو من يَخدِم الأخرين وليس من يأخذ مكانة معينة أو مسئولية ما.

    "لأَنْ مَنْ هُوَ أَكْبَرُ: أَلَّذِي يَتَّكِئُ أَمِ الَّذِي يَخْدُمُ؟ أَلَيْسَ الَّذِي يَتَّكِئُ؟ وَلكِنِّي أَنَا بَيْنَكُمْ كَالَّذِي يَخْدُمُ" (لو٢٢: ٢٧)

    إذن الكبير ليس هو المتكِئ، بل من يخَدِم لأن المقاييس الإلهية تختلف عن المقاييس البشرية التي في العالم

    فَدَعَاهُمْ يَسُوعُ وَقَالَ: أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رُؤَسَاءَ الأُمَمِ يَسُودُونَهُمْ، وَالْعُظَمَاءَ يَتَسَلَّطُونَ عَلَيْهِمْ. فَلَا يَكُونُ هَكَذَا فِيكُمْ. بَلْ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَكُونَ فِيكُمْ عَظِيمًا فَلْيَكُنْ لَكُمْ خَادِمًا وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَكُونَ فِيكُمْ أَوَّلًا فَلْيَكُنْ لَكُمْ عَبْدًا. (مَتَّى ٢٠: ٢٥-٢٧)

    مفتاح العلاقات مع الأخر ليس أن أُقدم نفسي ابنًا لله أو تلميذًا ليسوع المسيح، بل أن أقدم نفسي كخادم لهم وهذا ما أوضحه لنا بولس الرسول: -

    فَإِنَّنَا لَسْنَا نَكْرِزُ بِأَنْفُسِنَا، بَلْ بِالْمَسِيحِ يَسُوعَ رَبّاً، وَلَكِن بِأَنْفُسِنَا عَبِيداً لَكُمْ مِنْ أَجْلِ يَسُوعَ. (٢ كو ٤: ٥)

  3. فالمسيح ذاته فعل هذا فقد عاش بين البشر كخادم لهم وليس كمخدومٍ منهم

    كَمَا أَنَّ ابن الإِنْسَانِ لَمْ يَأْت لِيُخْدَمَ، بَلْ لِيَخْدِمَ وَلِيَبْذِلَ نَفْسَهُ فِدْيَةً عَنْ كَثِيرِينَ. (مت ٢٠: ٢٨)

    يجب أن تغير طريقة فكرك عن هذا اللقب فالخادم ليس لقبه القائد لأن القائد تعني الكبير فيجب استرجاع واستخدام كلمه خادم كما هي

  4. دور الخادم: -

    الخادم هو الذي يخدم ويرعى ودوره في الرعاية هو أن: -

    يسدد احتياجات الآخر.

    الخدمة تبدأ برؤية احتياجات الأخر وتسديدها سواء كانت مادية أو روحية فالخادم هو الراعي الأمين والمسؤول عن غيره، فالله يُعاتب الرعاة الذين أهتموا بنفسهم وتركوا رعية الله التي وكلهم عليها ولم يسددوا احتياجاتهم.

    يَا ابن آدَمَ تَنَبَّأْ عَلَى رُعَاةِ إِسْرَائِيلَ وَقُلْ لَهُمْ هَكَذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ لِلرُّعَاةِ: وَيْلٌ لِرُعَاةِ إِسْرَائِيلَ الَّذِينَ كَـانُوا يَرْعُونَ أَنْفُسَهُمْ أَلاَ يَرْعَى الرُّعَاةُ الْغَنَمَ؟ تَأْكُلُونَ الشَّحْمَ وَتَلْبِسُونَ الصُّوفَ وَتَذْبَحُونَ السَّمِينَ وَلاَ تَرْعُونَ الْغَنَمَ. الْمَرِيضُ لَمْ تُقَوُّوهُ، وَالْمَجْرُوحُ لَمْ تَعْصِبُوهُ وَالْمَكْسُورُ لَمْ تَجْبُرُوهُ، وَالْمَطْرُودُ لَمْ تَسْتَرِدُّوهُ وَالضَّالُّ لَمْ تَطْلُبُوهُ، بَلْ بِشِدَّةٍ وَبِعُنْفٍ تَسَلَّطْتُمْ عَلَيْهِمْ. (حز ٣٤: ٢ – ٤)

    «يَا سِمْعَانُ بْنَ يُونَا، أَتُحِبُّنِي أَكْثَرَ مِنْ هؤُلاَءِ؟» قَالَ لَهُ: «نَعَمْ يَا رَبُّ أَنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي أُحِبُّكَ». قَالَ لَهُ: «ارْعَ خِرَافِي». (يو٢١: ١٥) “Feed my lambs.” NIV بمعني سدد احتياجاتهم

    قَالَ لَهُ أَيْضًا ثَانِيَةً: «يَا سِمْعَانُ بْنَ يُونَا، أَتُحِبُّنِي؟» قَالَ لَهُ: «نَعَمْ يَا رَبُّ، أَنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي أُحِبُّكَ». قَالَ لَهُ: «ارْعَ غَنَمِي». “Take care of my sheep. NIVبمعني خلي بالك منهم

  5. قَالَ لَهُ ثَالِثَةً: «يَا سِمْعَانُ بْنَ يُونَا، أَتُحِبُّنِي؟» فَحَزِنَ بُطْرُسُ لأَنَّهُ قَالَ لَهُ ثَالِثَةً: أَتُحِبُّنِي؟ فَقَالَ لَهُ: «يَا رَبُّ، أَنْتَ تَعْلَمُ كُلَّ شَيْءٍ. أَنْتَ تَعْرِفُ أَنِّي أُحِبُّكَ». قَالَ لَهُ يَسُوعُ: «ارْعَ غَنَمِي» “Feed my sheep. NIV (يو ٢١: ١٦) بمعني خلي بالك من خرافي ووكلهم.

    وأيضاً بولس يؤكد على أهمية الدور الرعوي وتسديد الاحتياج

    بَلْ كُنَّا مُتَرَفِّقِينَ فِي وَسَطِكُمْ كَمَا تُرَبِّي الْمُرْضِعَةُ أَوْلاَدَهَا، هكَذَا إِذْ كُنَّا حانيين إِلَيْكُمْ كُنَّا نَرْضَى أَنْ نُعْطِيَكُمْ، لاَ إِنْجِيلَ اللهِ فَقَطْ، بَلْ أَنْفُسَنَا أَيْضًا لأَنَّكُمْ صِرْتُمْ مَحْبُوبِينَ إِلَيْنَا. (١تس٢: ٧، ٨)

    يؤثر إيجابيا في حياة الأخرين: -

    يجب علي الخادم أن يكون مؤثراً بالإجاب فيمن يرعاهم ليدفعهم دائماً إلى الأمام فتسديد الاحتياج يجب أن يؤثر في حياتهم بالإيجاب وهذا هو الهدف الاسمي أن نغير من نخدمهم لنجعلهم أفضل ما يمكن أن يكونوه وليس تسديد ما يحتجونه فقط.

    الَّذِي نُنَادِي بِهِ مُنْذِرِينَ كُلَّ انْسَانٍ وَمُعَلِّمِينَ كُلَّ انْسَانٍ، بِكُلِّ حِكْمَةٍ لِكَيْ نُحْضِرَ كُلَّ انْسَانٍ كَامِلاً فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ. الأَمْرُ الَّذِي لأَجْلِهِ اتْعَبُ ايْضاً مُجَاهِداً، بِحَسَبِ عَمَلِهِ الَّذِي يَعْمَلُ فِيَّ بِقُوَّةٍ. (كو ١: ٢٨ – ٢٩)

  6. يَا أَوْلاَدِي الَّذِينَ أَتَمَخَّضُ بِكُمْ أَيْضًا إِلَى أَنْ يَتَصَوَّرَ الْمَسِيحُ فِيكُمْ. (غلا٤: ١٩)

    لا يسود على الأنصبة: -

    الخادم دوره الرعاية وأن يساعد الأخرين ويكون قدوة لهم ليساعدهم أن يتشبهوا بالمسيح أكثر وأكثر لا لكي يتسلط عليهم وهناك فرق بين أن الشخص يخضع للخادم وبين أن يتسلط عليه الخادم فالخادم لا يملك مخدوميه ولا يتسلط عليهم مطلقاً.

    ارْعَوْا رَعِيَّةَ اللهِ الَّتِي بَيْنَكُمْ نُظَّاراً لاَ عَنِ اضْطِرَارٍ، بَلْ بِالاِخْتِيَارِ وَلاَ لِرِبْحٍ قَبِيحٍ، بَلْ بِنَشَاطٍ وَلاَ كَمَنْ يَسُودُ عَلَى الأَنْصِبَةِ، بَلْ صَائِرِينَ أَمْثِلَةً لِلرَّعِيَّةِ (١بط ٥: ١ – ٣)

    فالخدمة في جوهرها ليست وظيفة أو مركزًا اجتماعيًا، بل هي أسلوب حياة يعكس محبة الله. الخادم الحقيقي هو من يحمل قلب المسيح، يخدم الآخرين بمحبة، يسد احتياجاتهم، يؤثر في حياتهم إيجابيًا، ويقودهم نحو الله.

    س/ إن كنت خادم مجموعة يمكن أن أشعر بعدم التأثير في شخص ما وأخشى أن أفقده هل مسئولية فقده تكون عليا؟

    ج/ الإحساس بالمسؤولية مطلوب لأن هذا ما يجعلني أفعل كل ما هو مطلوب مني، ولكني غير مسؤول عن النتائج فيمكن أن يوجد فاقد بين من ترعاهم لأنهم جميعاً لديهم حرية اختيارا فيما يفعلون

اعرِضها كقائد مجموعة — الدرس نفسه، بإعدادٍ للّقاء

  1. التلمذة — أتممتها
  2. شخصية الله — أتممتها
  3. سُلطان الله ومسئولية الإنسان — أتممتها
  4. شخصية الإنسان — أتممتها
  5. شخصية المسيح — أتممتها
  6. الروح القدس — أتممتها
  7. لا أنا بل المسيح — أتممتها
  8. مبادئ العلاقة مع الله — أتممتها
  9. الشركة مع الله — أتممتها
  10. الكنيسة — أتممتها
  11. المأمورية العظمى — أتممتها
  12. الصراع الروحي — أتممتها
  13. شفاء النفس — أتممتها
  14. مبادئ العلاقات الإنسانية — أتممتها
  15. اختيار شريك الحياة — أتممتها
  16. العلاقة الزوجية — أتممتها
  17. تربية الأطفال — أتممتها
  18. أساسيات الحياة مع الله — أتممتها
  19. حياة الخادم — أنت هنا
  20. من حقك تفهم

حياة الخادم — ٦٤ بقي درساً لإتمام هذه المادة. سجّل الدخول ليُحفظ موضعك.

اطّلع على المسار كاملاً