العلاقة مع الحق .. منهاج التلمذة - وسائل التلمذة
العلاقة مع الحق
منهاج التلمذة - وسائل التلمذة
مقدمة:
المسيح صنع تلاميذ، ومن هؤلاء التلاميذ صنع خدامًا. فالإبن مدعو ليكون تلميذًا، والتلميذ الحقيقي مدعو ليكون خادمًا. وكما ذكرنا سابقًا، في التلمذة يوجد منهج ومنهاج، والغاية هي أن نتعلم المسيح في كل جوانب الحياة.
في هذه الحلقة، سنناقش الجُزء الثالث من المنهاج، وهو "الوسيلة"، وسنشرح كيف نستخدم هذا المحتوى لنفعله ونتعلم المسيح.
الوسائل التلمذة:
العلاقة الشخصية مع الله:
الله أعطانا وسيلة أساسية وهي العلاقة الشخصية معه، التي تُعد جزءًا جوهريًا من منهاج التلمذة. العلاقة الشخصية هي المدخل لفهم وإدراك أعماق الله واختبار الحقائق الروحية.
«وَأَمَّا أَنْتَ فَمَتَى صَلَّيْتَ فَادْخُلْ إِلَى مِخْدَعِكَ وَأَغْلِقْ بَابَكَ، وَصَلِّ إِلَى أَبِيكَ الَّذِي فِي الْخَفَاءِ. فَأَبُوكَ الَّذِي يَرَى فِي الْخَفَاءِ يُجَازِيكَ عَلاَنِيَةً.» (متى ٦: ٦)
وَبَعْدَمَا صَرَفَ الْجُمُوعَ صَعِدَ إِلَى الْجَبَلِ مُنْفَرِداً لِيُصَلِّيَ. وَلَمَّا صَارَ الْمَسَاءُ كَانَ هُنَاكَ وَحْدَهُ. (متى١٤: ٢٣)
أهمية العلاقة الشخصية:
هي الوسيلة التي تساعدنا على ممارسة العلاقة مع الله بعمق وفهم حقيقته.
بدون العلاقة الشخصية، لا يمكن للوسائل الأخرى أن تكون فعّالة.
العبادة الجماعية:
العبادة الجماعية تُظهر جوهر الكنيسة الأولى التي كانت تجتمع للصلاة وكسر الخبز معًا، وهي وسيلة لتثبيت التلاميذ وبناء جسد المؤمنين.
فَرِحْتُ بِالْقَائِلِينَ لِي: «إِلَى بَيْتِ الرَّبِّ نَذْهَبُ (المزامير ١٢٢: ١).
غَيْرَ تَارِكِينَ اجْتِمَاعَنَا كَمَا لِقَوْمٍ عَادَةٌ، بَلْ وَاعِظِينَ بَعْضُنَا بَعْضاً وَبِالأَكْثَرِ عَلَى قَدْرِ مَا تَرَوْنَ الْيَوْمَ يَقْرُبُ (عب١٠: ٢٥)
مكونات العبادة الجماعية:
- العبادة
التسبيح: إعلان صلاح الله وشهادتنا لعظمته أمام الآخرين.
أَحْمَدُ الرَّبَّ جِدًّا بِفَمِي، وَفِي وَسَطِ كَثِيرِينَ أُسَبِّحُهُ (لمزامير ١٠٩: ٣٠)
طُوبَى لِلشَّعْبِ الْعَارِفِينَ الْهُتَافَ. يَا رَبُّ بِنُورِ وَجْهِكَ يَسْلُكُونَ. (مز٨٩: ١٥)
الشكر: تقديم الشكر لله على كل نعمه.
التقدمة: عبادة من خلال تقديم العطايا كتعبير عن الامتنان.
- الوعظ: دور الكلمة في تعليم وتثبيت الإيمان.
الَّذِي لَمَّا أَتَى وَرَأَى نِعْمَةَ اللهِ فَرِحَ وَوَعَظَ الْجَمِيعَ أَنْ يَثْبُتُوا فِي الرَّبِّ بِعَزْمِ الْقَلْبِ (أع١١: ٢٣)
يُشَدِّدَانِ أَنْفُسَ التَّلاَمِيذِ وَيَعِظَانِهِمْ أَنْ يَثْبُتُوا فِي الإِيمَانِ وَأَنَّهُ بِضِيقَاتٍ كَثِيرَةٍ يَنْبَغِي أَنْ نَدْخُلَ مَلَكُوتَ اللهِ. (أع١٤: ٢٢)
وَيَهُوذَا وَسِيلاَ إِذْ كَانَا هُمَا أَيْضاً نَبِيَّيْنِ وَعَظَا الإِخْوَةَ بِكَلاَمٍ كَثِيرٍ وَشَدَّدَاهُمْ. (أع١٥: ٣٢)
ثالثاً: - التناول: الاشتراك في جسد المسيح ودمه كعلامة على الاتحاد به وبالجماعة.
وَفِي أَوَّلِ الْأُسْبُوعِ إِذْ كَانَ التَّلاَمِيذُ مُجْتَمِعِينَ لِيَكْسِرُوا خُبْزاً خَاطَبَهُمْ بُولُسُ وَهُوَ مُزْمِعٌ أَنْ يَمْضِيَ فِي الْغَدِ وَأَطَالَ الْكَلاَمَ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ. (أع٢٠: ٧)
أهمية العبادة الجماعية:
تسهم في بناء العلاقات الروحية بين المؤمنين.
تعطي فرصة للشهادة العامة عن الإيمان.
المجموعة الصغيرة:
المجموعات الصغيرة تُعتبر أحد العناصر الأساسية التي قدمها الله لتدريب وتلمذة المؤمنين. تظهر هذه الوسيلة في الكتاب المقدس بشكل واضح سواء في العهد القديم أو الجديد.
الخلفية الكتابية لنظام المجموعات
العهد القديم
فَقَالَ حَمُو مُوسَى لَهُ: «لَيْسَ جَيِّداً الأَمْرُ الَّذِي أَنْتَ صَانِعٌ. لأِنَّكَ تَكِلُّ أَنْتَ وَهَذَا الشَّعْبُ الَّذِي مَعَكَ جَمِيعاً لأَنَّ الأَمْرَ أَعْظَمُ مِنْكَ. لاَ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصْنَعَهُ وَحْدَكَ. اَلآنَ اسْمَعْ لصَوْتِي فَأَنْصَحَكَ. فَلْيَكُنِ اللهُ مَعَكَ. كُنْ أَنْتَ لِلشَّعْبِ أَمَامَ اللهِ وَقَدِّمْ أَنْتَ الدَّعَاوِيَ إِلَى اللهِ وَعَلِّمْهُمُ الْفَرَائِضَ وَالشَّرَائِعَ وَعَرِّفْهُمُ الطَّرِيقَ الَّذِي يَسْلُكُونَهُ وَالْعَمَلَ الَّذِي يَعْمَلُونَهُ وَأَنْتَ تَنْظُرُ مِنْ جَمِيعِ الشَّعْبِ ذَوِي قُدْرَةٍ خَائِفِينَ اللهَ أُمَنَاءَ مُبْغِضِينَ الرَّشْوَةَ وَتُقِيمُهُمْ عَلَيْهِمْ رُؤَسَاءَ أُلُوفٍ وَرُؤَسَاءَ مِئَاتٍ وَرُؤَسَاءَ خَمَاسِينَ وَرُؤَسَاءَ عَشَرَاتٍ (خر ١٧:١٨- ٢١)
العهد الجديد:
اختيار المسيح للتلاميذ
المسيح اختار ١٢ تلميذًا فقط ليكونوا مجموعته الصغيرة، وعاش معهم مدة ثلاث سنوات، حيث كان يقضي معهم وقتًا أطول مقارنة بالجماهير.
وَلَمَّا كَانَ النَّهَارُ دَعَا تَلاَمِيذَهُ، وَاخْتَارَ مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ، الَّذِينَ سَمَّاهُمْ أَيْضًا «رُسُلًا»: ... (لو٦: ١٣)
وَإِذْ كَانَ يَسُوعُ مَاشِياً عِنْدَ بَحْرِ الْجَلِيلِ أَبْصَرَ أَخَوَيْنِ: سِمْعَانَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ بُطْرُسُ وَأَنْدَرَاوُسَ أَخَاهُ يُلْقِيَانِ شَبَكَةً فِي الْبَحْرِ فَإِنَّهُمَا كَانَا صَيَّادَيْنِ. فَقَالَ لَهُمَا: «هَلُمَّ وَرَائِي فَأَجْعَلُكُمَا صَيَّادَيِ النَّاسِ». فَلِلْوَقْتِ تَرَكَا الشِّبَاكَ وَتَبِعَاهُ. ثُمَّ اجْتَازَ مِنْ هُنَاكَ فَرَأَى أَخَوَيْنِ آخَرَيْنِ: يَعْقُوبَ بْنَ زَبْدِي وَيُوحَنَّا أَخَاهُ فِي السَّفِينَةِ مَعَ زَبْدِي أَبِيهِمَا يُصْلِحَانِ شِبَاكَهُمَا فَدَعَاهُمَا. فَلِلْوَقْتِ تَرَكَا السَّفِينَةَ وَأَبَاهُمَا وَتَبِعَاهُ. (مت٤: ١٨-٢٢)
الكنيسة الأولى:
اجتمعوا في الهيكل كجماعة، وفي البيوت كمجموعات صغيرة.
وَكَانُوا كُلَّ يَوْمٍ يُواظِبُونَ فِي الْهَيْكَلِ بِنَفْسٍ وَاحِدَةٍ. وَإِذْ هُمْ يَكْسِرُونَ الْخُبْزَ فِي الْبُيُوتِ كَانُوا يَتَنَاوَلُونَ الطَّعَامَ بِابْتِهَاجٍ وَبَسَاطَةِ قَلْبٍ (أع٢: ٤٦)
يُسَلِّمُ عَلَيْكُمْ تِيمُوثَاوُسُ الْعَامِلُ مَعِي، وَلُوكِيُوسُ وَيَاسُونُ وَسُوسِيبَاتْرُسُ أَنْسِبَائِي....
يُسَلِّمُ عَلَيْكُمْ غَايُسُ مُضَيِّفِي وَمُضَيِّفُ الْكَنِيسَةِ كُلِّهَا. يُسَلِّمُ عَلَيْكُمْ أَرَاسْتُسُ خَازِنُ الْمَدِينَةِ، وَكَوَارْتُسُ الأَخُ. (رو١٦: ٢١،٢٣)
أهمية المجموعة الصغيرة:
توفر فرصة للتعلم الشخصي والتفاعل المباشر.
تُعزز التماسك الروحي والاجتماعي بين المؤمنين.
الخلاصة:
من خلال هذه الوسائل الثلاثة – العلاقة الشخصية، العبادة الجماعية، والمجموعة الصغيرة – نتعلم المسيح ونسير في مدرسته. كل وسيلة من هذه الوسائل تكمل الأخرى ولا غنى عن أي منها. في الحلقة القادمة، سنتناول موضوع المجموعة الصغيرة بمزيد من التفصيل.
قبل أن تجمع المجموعة
هذا الدرس هو ٤٠ من ١٢٠ في «حياة الخادم» — ولن تستوعبه المجموعة بغير ما قبله.
- ١ابدأ بمراجعة قصيرة للدرس السابق، لا بالمحتوى الجديد.
- ٢اسأل مساعدك عن الأسئلة التي يثيرها هذا الدرس عادةً.
- ٣أرجِئ الخلاصة العملية إلى النهاية، وحوّلها إلى خطوة واحدة لكل فرد.
«حياة الخادم» (المادة التاسعة عشرة) هي المادة المخصّصة لإعداد القادة.
- التلمذة — أتممتها
- شخصية الله — أتممتها
- سُلطان الله ومسئولية الإنسان — أتممتها
- شخصية الإنسان — أتممتها
- شخصية المسيح — أتممتها
- الروح القدس — أتممتها
- لا أنا بل المسيح — أتممتها
- مبادئ العلاقة مع الله — أتممتها
- الشركة مع الله — أتممتها
- الكنيسة — أتممتها
- المأمورية العظمى — أتممتها
- الصراع الروحي — أتممتها
- شفاء النفس — أتممتها
- مبادئ العلاقات الإنسانية — أتممتها
- اختيار شريك الحياة — أتممتها
- العلاقة الزوجية — أتممتها
- تربية الأطفال — أتممتها
- أساسيات الحياة مع الله — أتممتها
- حياة الخادم — أنت هنا
- من حقك تفهم
حياة الخادم — ٨٠ بقي درساً لإتمام هذه المادة. سجّل الدخول ليُحفظ موضعك.
اطّلع على المسار كاملاً