ابعاد حياة الخادم .. أدوار الخادم
أدوار الخادم
تحدثنا سابقاً عن الأربع علاقات التي يعيش فيها الخادم، وهي العلاقة مع الله والعلاقة مع الحق والعلاقة مع الأخرين والعلاقة في القدس وكيف تؤثر كل علاقة على بعضها البعض،
كما تحدثتنا أن الخادم لديه ألقاب أو هويات مختلفة في كل علاقة من العلاقات التي ذكرناها فالخادم هو ابن في العلاقة مع الله وتلميذ في العلاقة مع الحق وخادم في العلاقة مع الأخرين وكاهن في العلاقة في قدس الأقداس
وسوف نذكر الشواهد الكتابية الخاصة بكل لقب أو هوية
- لقب الخادم في العلاقة مع الله أنه ابن الله
»أُنْظُرُوا أَيَّةَ مَحَبَّةٍ أَعْطَانَا الآبُ حَتَّى نُدْعَى أَوْلاَدَ اللهِ! مِنْ أَجْلِ هَذَا لاَ يَعْرِفُنَا الْعَالَمُ، لأَنَّهُ لاَ يَعْرِفُهُ.» (١يو٣: ١)
»أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ، الآنَ نَحْنُ أَوْلاَدُ اللهِ وَلَمْ يُظْهَرْ بَعْدُ مَاذَا سَنَكُونُ. وَلكِنْ نَعْلَمُ أَنَّهُ إِذَا أُظْهِرَ نَكُونُ مِثْلَهُ، لأَنَّنَا سَنَرَاهُ كَمَا هُوَ». (١يو٣: ٢)
»اَلرُّوحُ نَفْسُهُ أَيْضاً يَشْهَدُ لأَرْوَاحِنَا أَنَّنَا أَوْلاَدُ اللهِ» فَإِنْ كُنَّا أَوْلاَدًا فَإِنَّنَا وَرَثَةٌ أَيْضًا وَرَثَةُ اللهِ وَوَارِثُونَ مَعَ الْمَسِيحِ. إِنْ كُنَّا نَتَأَلَّمُ مَعَهُ لِكَيْ نَتَمَجَّدَ أَيْضًا مَعَهُ». (رو٨: ١٦ -١٧)
فالكتاب المقدس يؤكد لنا على أننا أولاد الله
- لقب الخادم في العلاقة مع الحق أنه تلميذ
»لاَ يَبْرَحْ سِفْرُ هَذِهِ الشَّرِيعَةِ مِنْ فَمِكَ، بَلْ تَلْهَجُ فِيهِ نَهَاراً وَلَيْلاً لِتَتَحَفَّظَ لِلْعَمَلِ حَسَبَ كُلِّ مَا هُوَ مَكْتُوبٌ فِيهِ. لأَنَّكَ حِينَئِذٍ تُصْلِحُ طَرِيقَكَ وَحِينَئِذٍ تُفْلِحُ.» (يش ١: ٨)
فالذي يساعد على العمل والخدمة هو أن يكون الخادم تلميذاً
ثالثاً: - لقب الخادم في العلاقة مع الأخرين أنه خادم لهم
»فَإِنَّنَا لَسْنَا نَكْرِزُ بِأَنْفُسِنَا، بَلْ بِالْمَسِيحِ يَسُوعَ رَبّاً، وَلَكِنْ بِأَنْفُسِنَا عَبِيداً لَكُمْ مِنْ أَجْلِ يَسُوعَ». (٢ كو ٤: ٥)
»كَمَا أَنَّ ابن الإِنْسَانِ لَمْ يَأْتِ لِيُخْدَمَ، بَلْ لِيَخْدِمَ وَلِيَبْذِلَ نَفْسَهُ فِدْيَةً عَنْ كَثِيرِينَ». (مت ٢٠: ٢٨)
- لقب الخادم في قدس الأقداس أنه كاهناً
»وَجَعَلَنَا مُلُوكًا وَكَهَنَةً للهِ أَبِيهِ، لَهُ الْمَجْدُ وَالسُّلْطَانُ إِلَى أَبَدِ الآبِدِينَ. آمِينَ.» (رؤ ١: ٦)
»مُبَارَكٌ وَمُقَدَّسٌ مَنْ لَهُ نَصِيبٌ فِي الْقِيَامَةِ الأُولَى. هؤُلاَءِ لَيْسَ لِلْمَوْتِ الثَّانِي سُلْطَانٌ عَلَيْهِمْ، بَلْ سَيَكُونُونَ كَهَنَةً للهِ وَالْمَسِيحِ، وَسَيَمْلِكُونَ مَعَهُ أَلْفَ سَنَةٍ.» (رؤ ٢٠: ٦)
فيما يلي سنتناول الشواهد الكتابية الخاصة بكل دور من هذه الأدوار
- الدور النبوي وهو الدور الذي يقوم به الأبن
»اَللَّهُ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ قَطُّ. الابن الْوَحِيدُ الَّذِي هُوَ فِي حِضْنِ الآبِ هُوَ خَبَّر». (يو١: ١٨)
»ما مِنْ أحدٍ رأى اللهَ. الإلهُ الأوحَدُ الذي في حِضنِ الآبِ هوَ الذي أخبَرَ عَنهُ». (يو١: ١٨) الترجمة المشتركة
الدور النبوي هو أن يعكس الخادم صورة الله، الصورة الحقيقية غير المشوهة وهذا هو أهم دور يجب أن نقوم به لأن أكبر مشكله تواجه الناس في علاقتهم مع الله ورفضهم له هو الصورة المشوهة لدى البعض عن الله بالإضافة إلى أن أكبر شيء يفعله إبليس هو تشويه صورة الله لدى الناس لذلك جاء المسيح ليصحح صورة الآب عند الناس
»وَلَوْ وَقَفُوا فِي مَجْلِسِي لأَخْبَرُوا شَعْبِي بِكَلاَمِي وَرَدُّوهُمْ عَنْ طَرِيقِهِمِ الرَّدِيءِ وَعَنْ شَرِّ أَعْمَالِهِمْ. » (إر ٢٣: ٢٢)
فالأبن الذي يعيش في حضن الآب فهو وحده الذي يقدر أن يقدم الآب للناس بصورته الحقيقة ويقدر أيضاً أن يأخذ من الآب ويخبر الناس، ويحمل رسائل حقيقية من الله
- الدور التعليمي وهو الدور الذي يقوم به التلميذ
»وَعَلِّمُوهُمْ أَنْ يَحْفَظُوا جَمِيعَ مَا أَوْصَيْتُكُمْ بِهِ. وَهَا أَنَا مَعَكُمْ كُلَّ الأَيَّامِ إِلَى انْقِضَاءِ الدَّهْرِ». آمِينَ. (مت ٢٨: ٢٠)
نُعلم الناس بما تعلمناه من المسيح، فلو لم نتعلم ولم نعيش ما تعلمناه لم نستطيع أن نُعلم أخرين،
ثالثاً: - الدور الرعوي وهو الدور الذي يقوم به الخادم
»يا ابن آدم تَنَبَّأْ عَلَى رُعَاةِ إِسْرَائِيلَ، تَنَبَّأْ وَقُلْ لَهُمْ: هَكَذَا قَالَ السيد الرب لِلرُّعَاةِ: وَيْلٌ لِرُعَاةِ إِسْرَائِيلَ الذين كَانُوا يَرْعَوْنَ أَنْفُسَهُمْ. أَلَا يَرْعَى الرعاة الغنم؟ تَأْكُلُونَ الشحم، وَتَلْبَسُونَ الصوف وَتَذْبَحُونَ السمين، وَلَا تَرْعَوْنَ الغنم. المريض لَمْ تُقَوُّوهُ، والمجروح لَمْ تَعْصِبُوهُ، والمكسور لَمْ تَجْبُرُوهُ، والمطرود لَمْ تَسْتَرِدُّوهُ، والضال لَمْ تَطْلُبُوهُ، بَلْ بِشِدَّةٍ وَبِعُنْفٍ تَسَلَّطْتُمْ عَلَيْهِمْ.» (حز٣٤: ٢- ٤)
»الَّذِي نُنَادِي بِهِ مُنْذِرِينَ كُلَّ إِنْسَانٍ، وَمُعَلِّمِينَ كُلَّ إِنْسَانٍ، بِكُلِّ حِكْمَةٍ، لِكَيْ نُحْضِرَ كُلَّ إِنْسَانٍ كَامِلًا فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ. » (كو ١: ٢٨)
الخادم يَخدِم الناس ولا يُخدَم من الناس ولم يستفاد من الناس على عكس رعاة إسرائيل الذين جعلوا الناس خداماً لهم بدلا من أن يخدموهم هم
- الدور الكهنوتي وهو الدور الذي يقوم به الكاهن
» كُونُوا أَنْتُمْ أَيْضاً مَبْنِيِّينَ كَحِجَارَةٍ حَيَّةٍ، بَيْتاً رُوحِيّاً، كَهَنُوتاً مُقَدَّساً لِتَقْدِيمِ ذَبَائِحَ رُوحِيَّةٍ مَقْبُولَةٍ عِنْدَ اللهِ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ.». (١بط ٢: ٥)
يخبرنا بطرس بأننا كمؤمنين يجب أن نكون كالحجارة مرصوصين لنكون بيتا ونحن في هذا نُمثل الكهنة لنقدم ذبائح روحية، فالهيكل في العهد القديم انتهى وصرنا نحن كمؤمنين هيكل الله نقدم ذبائح روحية مقبولة جميعاً نفعل ذلك ليس واحد فقط، بل جميعا نصلي معا ونشكر الله.
لكل دور من هذه الأدوار كلمة مفتاحية تسمى (كلمة سر) فلكل علاقة كلمة مفتاحية للدخول إلى هذه العلاقة
الكلمة المفتاحية في العلاقة مع الله هي الحميمة
كان الاثنا عشر تلميذاً مع المسيح دائماً، ولكن هناك تلميذاً واحداً هو الأكثر قرباً بالمسيح لذلك لُقب بالتلميذ الذي كان يسوع يُحبه، بالرغم من أن المسيح يُحبهم جميعاً، ولكن لُقب يوحنا بهذا اللقب لأنه هو من كان أكثر التلاميذ قرباً للمسيح.
فأنا من اختار قربي من الله، فبقدر قربي بقدر استمتاعي بالبنوة، كلنا أولاد الله، ولكن كل شخص يختلف عن الآخر بقدر استمتاعه بالله
الكلمة المفتاحية في العلاقة مع الحق هي التعلم
إن كنت أريد التعليم أتعلم، وإن لم أريد التعليم لم أتعلم، على قدر حبي لمعرفة الحق أتعلم، رغبتي في التعليم هي التي تجعلني تلميذاً.
٣-الكلمة المفتاحية في العلاقة مع الأخرين هي التجسد
فالمسيح تجسد من أجل خدمتنا أي وضع نفسه مكاننا، أخذ جسد بشريتنا فهو رجل أوجاع ومُختبر الحزن مجرب في كل شيء مثلنا وعلى الصليب حمل خطايانا مع أنه بلا خطية، فوضع نفسه مكاننا من أجل أن يشعر بنا وبآلامنا واحتياجاتنا فيسدد هذه الاحتياجات، فيشفي قلوبنا ويشبع جوعنا ويمسح دموعنا.
الكلمة المفتاحية في قدس الأقداس هي الاتحاد،
معنى الاتحاد هنا أي الإتحاد بالله والناس، أن يجعل الكاهن الناس متحدين بالله، هذا هو دور الكاهن الحقيقي أن يجعل أيدينا في أيد الله نتيجة لحبه لله وحبه للناس، فيأتي إلى الله بالناس ويأتي إلى الناس بالله.
قبل أن تجمع المجموعة
هذا الدرس هو ٣ من ١٢٠ في «حياة الخادم» — ولن تستوعبه المجموعة بغير ما قبله.
- ١ابدأ بمراجعة قصيرة للدرس السابق، لا بالمحتوى الجديد.
- ٢اسأل مساعدك عن الأسئلة التي يثيرها هذا الدرس عادةً.
- ٣أرجِئ الخلاصة العملية إلى النهاية، وحوّلها إلى خطوة واحدة لكل فرد.
«حياة الخادم» (المادة التاسعة عشرة) هي المادة المخصّصة لإعداد القادة.
- التلمذة — أتممتها
- شخصية الله — أتممتها
- سُلطان الله ومسئولية الإنسان — أتممتها
- شخصية الإنسان — أتممتها
- شخصية المسيح — أتممتها
- الروح القدس — أتممتها
- لا أنا بل المسيح — أتممتها
- مبادئ العلاقة مع الله — أتممتها
- الشركة مع الله — أتممتها
- الكنيسة — أتممتها
- المأمورية العظمى — أتممتها
- الصراع الروحي — أتممتها
- شفاء النفس — أتممتها
- مبادئ العلاقات الإنسانية — أتممتها
- اختيار شريك الحياة — أتممتها
- العلاقة الزوجية — أتممتها
- تربية الأطفال — أتممتها
- أساسيات الحياة مع الله — أتممتها
- حياة الخادم — أنت هنا
- من حقك تفهم
حياة الخادم — ١١٧ بقي درساً لإتمام هذه المادة. سجّل الدخول ليُحفظ موضعك.
اطّلع على المسار كاملاً