فهم الآخر- الصفات المختلفة لكليهما
العلاقات الزوجية
فهم الآخر (٣)
في قسم (العلاقات الزوجية)، نتكلم عن الموضوعات الآتية:
مقدمة
قوانين الزواج
فهم الآخر
التوافق والانسجام
مهارات أساسية في الزواج
التعامل مع المشاكل
انتهينا من المقدمة وقوانين الزواج، ثم بدأنا – في الحلقة السابقة- في البعد الأول لفهم الآخر وهو الاختلافات بين الرجل والمرأة. في هذه الحلقة نُكمل البعدين الآخرين:
البعد الثاني: النشأة
تشمل النشأة العائلة القديمة والقيم والعلاقات
العائلة القديمة
والمقصود بها الأسرة التي وُلد ونشأ فيها الفرد. في دراستنا لهذا البعد، نميز بين ثلاثة نقاط:
عدد أفراد الأسرة، وترتيب الفرد فيها
بلا شك يختلف من ينشأ في أسرة كبيرة العدد عن من ينشأ في أسرة صغيرة. ربما تكون العلاقات بين أفراد الأسرة الكبيرة سطحية، بينما تكون العلاقات دافئة في الاسرة الصغيرة.
أيضاً، الترتيب وسط الأخوة والأخوات:
الابن الوحيد يختلف عن من نشأ بين أخوة وأخوات. الوحيد لا يشاركه أحد ... كل شيء يخصه بمفردة، أما الذي نشأ وسط أسرة كبيرة، فبالطبع يتقاسم مع إخواته كل شيء.
كذلك، يختلف البكر عن الوسط عن الصغير، فكثيراً ما يكون المتوسط في العمر بين إخوته مظلوم، بينما يتمتع الصغير بإهتمام وعناية جميع أفراد الأسرة.
كل هذه الأمور، تؤثر بلاشك في مستقبل الفرد.
ملاحظة:
الطفل الوحيد ظاهرة في حد ذاتها، وكذلك المتوسط.
نوع العلاقة بين الأب والأم
هل بابا هو (سي السيد) أم ماما هي (الحاكم بأمره). هل يعبر الأب بمشاعر حب للأم أمام أبناءهم، مثلاً يقبّلها، أم أن القبلات (حرام )؟! بالطبع من لا يرى ذلك في أبويه، بالطبع لن يبادر بتقبيل زوجته.
هل تهتم الأم بالأب، فتسأل عنه تليفونياً؟ وتنتظره بشغف؟!
إن كل هذا ينعكس على الأبناء... فالأب والأم هما المثل الأعلى لأبنائهم.
دور الأجداد في حياة الأسرة
إذا رأى الطفل جده يتدخل في شئون أبويه، فسوف ينعكس ذلك عليه بأن يسمح لأهله في أن يتدخلوا في حياته وبينه وبين زوجته.
وعليه، من الضروري أن يتناقش الزوجين، في كل ما سبق... أن يعرفا الكثير عن نشاة كل منهما، حتى يستطيع كل طرف أن يفهم الآخر ويساعده.
القيم
هل تربيت على قيم الذكورية... قيم السيادية، المنتشرة في مجتمعنا؛ والتي تعطي كل الامتيازات للولد أو الرجل دون البنت أو المرأة. وماذا عن التعبير عن المشاعر؟ هل تربيت في بيت يحتقر المشاعر أم في بيت يساعدني أن أعبر- بأي شكل عما يدور بداخلي.
هل تربيت في بيت يرفض أن يبكي الرجل، لأن البكاء هو للمرأة فقط... الكائن الضعيف؟! وهل تربيت على أن الرجولة تعني عدم التعبير عن المشاعر؟!
بالطبع، لو أن الفرد قد تربى على أن التعبير عن المشاعر هي سمة الضعفاء، فلن يعبر- في المستقبل- عن مشاعره أمام زوجته.
أيضاً، أمام الأزمات، هل تربيت على قيمة مواجهة الأزمات أم الهروب منها؟
وعليه، تشكل القيم التي تربيت عليها في نشأتي، جزء من نفسيتي وشخصيتي.
العلاقات داخل الأسرة وتأثيرها النفسي
العلاقة مع الأب والأم والأخوات. هذا، وقد راينا عند دراستنا لقسم "شفاء النفس" أن العلاقات في الصغر داخل الأسرة قد تخلق أشياء نفسية سلبية، ربما تشوه وتدمر الشخصية. إنها تخلق مشاكل داخل الفرد... لابد أن يواجهها حتى يُشفي منها.
في الزواج، ربما ترى شريك حياتك يتصرف بطريقة معينة، تجعله يشعر بعدم الأمان.. ويشعر كأن ليس له أب، مع أن أباه شخصية (قوية). لكن هذا الأب، قد قهره إلى الدرجة التي أصبح فيها لا يشعر بالأمان. لقد عاش ولم يتمتع بالحب غير المشروط. لذا، يحاول دائماً أن يبذل جهداً حتى يصير محبوباً. وهو غير قادر على استقبال الحب غير المشروط، أو حتى فهمه.
لأجل هذا، عليك أن تغوص داخل أعماق شريكك... أن تحاول الدخول إلى غرفه المغلقة... أن تقرأه من الداخل. عندما يتحدث إليك، ربما تكتشف بعض الأمور التي لا يدركها، وهو نفسه يكتشف نفسه. علينا أن نكتشف بعضنا وذلك بأن نخرج إلى النور.
عندما تحب أحدهم، تحاول الاقتراب منه لتعرفه... تسمعه وتسأله دون أن تلومه. وعندما تسمعه، تفهمه وتقدره وتعذره وتشجعه. إن لم تفعل ذلك وتبذل مجهوداً مع شريكك، فهذا خطأك.
البعد الثالث: اختلاف الشخصية
تكلمنا عن الشخصية في قسم "اختيار شريك الحياة"، وعرفنا أن هناك صفات موروثه وصفات مكتسبة.
الصفات الموروثة هي الصفات الطبيعية الموجودة على الـ DNA ، ولا نستطيع أن نصفها بالجيد أو الردئ، لأنها صفات قدرات مثل ساكن وفعال، عاطفي وعقلاني، يتسم بالهدوء أو الحدة... الخ. أما الصفات المكتسبة فهي مرتبطة بظروف النشأة والأسرة والقيم والعلاقات داخل الأسرة.
عندما درسنا قسم "اختيار شريك الحياة"، كانت هناك ورقة (شيت) عن الصفات الروحية والاجتماعية واثنا عشر صفة نفسية. وذكرنا أنه من الضروري للخطيبين أن يدرسا هذه الورقة حتى يتأكد كل منهما أن هذا أو هذه التي اخترتها معين نظيري. الآن، أطلب ممن لم يفعل ذلك قبلاً، أن يهتم حالياً بهذه الورقة (الشيت) حتى يدرك هل ما عرفه عن شريك حياته حقيقياً أم أنه لم يفهم الكثير عن شريكه الذي يعيش معه!!
(لو إنت مش عارف شريك حياتك، هاتعيش معاه إزاي.. أو كيف يمكنك أن تتواصل معه!)
PAGE \* MERGEFORMAT ٤
قبل أن تجمع المجموعة
هذا الدرس هو ٨ من ٢٩ في «العلاقة الزوجية» — ولن تستوعبه المجموعة بغير ما قبله.
- ١ابدأ بمراجعة قصيرة للدرس السابق، لا بالمحتوى الجديد.
- ٢اسأل مساعدك عن الأسئلة التي يثيرها هذا الدرس عادةً.
- ٣أرجِئ الخلاصة العملية إلى النهاية، وحوّلها إلى خطوة واحدة لكل فرد.
«حياة الخادم» (المادة التاسعة عشرة) هي المادة المخصّصة لإعداد القادة.
- التلمذة — أتممتها
- شخصية الله — أتممتها
- سُلطان الله ومسئولية الإنسان — أتممتها
- شخصية الإنسان — أتممتها
- شخصية المسيح — أتممتها
- الروح القدس — أتممتها
- لا أنا بل المسيح — أتممتها
- مبادئ العلاقة مع الله — أتممتها
- الشركة مع الله — أتممتها
- الكنيسة — أتممتها
- المأمورية العظمى — أتممتها
- الصراع الروحي — أتممتها
- شفاء النفس — أتممتها
- مبادئ العلاقات الإنسانية — أتممتها
- اختيار شريك الحياة — أتممتها
- العلاقة الزوجية — أنت هنا
- تربية الأطفال
- أساسيات الحياة مع الله
- حياة الخادم
- من حقك تفهم
العلاقة الزوجية — ٢١ بقي درساً لإتمام هذه المادة. سجّل الدخول ليُحفظ موضعك.
اطّلع على المسار كاملاً