قوانين الزواج -عهد إلتصاق وملكية مشتركة
العلاقات الزوجية
الزواج علاقة عهد وليس عقد
في قسم (العلاقات الزوجية)، نتكلم عن الموضوعات الآتية:
مقدمة
قوانين الزواج
فهم الآخر
التوافق والانسجام
مهارات أساسية في الزواج
التعامل مع المشاكل
وبدأنا في الحلقة السابقة- بقوانين الزواج وهي:
الأولوية؛ المطلقة
الزواج علاقة عهد وليس عقد
الشفافية
كائن حي
انتهينا من القانون الأول "الأولوية". في هذه الحلقة نتكلم عن القانون الثاني وهو:
العهد والإلتصاق والملكية المشتركة
" لِذلِكَ يَتْرُكُ الرَّجُلُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ وَيَلْتَصِقُ بِامْرَأَتِهِ وَيَكُونَانِ جَسَدًا وَاحِدًا" (تك٢: ٢٤)
بمعنى إلتصاق يؤدي إلى الوحدة، وهذا هو جوهر الزواج. ولا توجد أي علاقة إنسانية أخرى عدا الزواج (بنلزق فيها في بعض) فمثلاً ابنك أو ابنتك يتركا البيت بعد سنوات ولا يستمران معك مدى الحياة. لكن العلاقة بين الرجل والمرأة في الزواج هي العلاقة الوحيدة التي تؤدي إلى إلتصاق مدي الحياة حيث يصير الإثنين واحداً. ولا يعد الزوج زواجاً إن لم يحدث ذلك. ولن نرى السعادة إن لم تتحقق معجزة الوحدة هذه؛ الاثنين صارا واحداً.
الزواج عهد
فرق كبير بين العهد والعقد. ينظر بعض الناس إلى الزواج كعقد- به بعض البنود مثل من له حق الطلاق، وعند الطلاق ما هو المبلغ المستحق دفعه لأحد طرفي الزواج... الخ.
لكن يتكلم الكتاب المقدس عن الزواج كعهد، مثلما جاء في (ملاخي ٢: ١٤- ١٦)
"فَقُلْتُمْ: «لِمَاذَا؟» مِنْ أَجْلِ أَنَّ الرَّبَّ هُوَ الشَّاهِدُ بَيْنَكَ وَبَيْنَ امْرَأَةِ شَبَابِكَ الَّتِي أَنْتَ غَدَرْتَ بِهَا، وَهِيَ قَرِينَتُكَ وَامْرَأَةُ عَهْدِكَ.
أَفَلَمْ يَفْعَلْ وَاحِدٌ وَلَهُ بَقِيَّةُ الرُّوحِ؟ وَلِمَاذَا الْوَاحِدُ؟ طَالِبًا زَرْعَ اللهِ. فَاحْذَرُوا لِرُوحِكُمْ وَلاَ يَغْدُرْ أَحَدٌ بِامْرَأَةِ شَبَابِهِ. لأَنَّهُ يَكْرَهُ الطَّلاَقَ، قَالَ الرَّبُّ إِلهُ إِسْرَائِيلَ، وَأَنْ يُغَطِّيَ أَحَدٌ الظُّلْمَ بِثَوْبِهِ، قَالَ رَبُّ الْجُنُودِ. فَاحْذَرُوا لِرُوحِكُمْ لِئَلاَّ تَغْدُرُوا".يتكلم الكتاب عن الزواج في هذا النص على أنه عهد بين اثنين
الفرق بين العقد والعهد
العقد : تدخل فيه كشريك بنسبة من مجموع الأسهم التي تعادل ١٠٠%. والشراكة في العقد، ربما تكون لأكثر من اثنين. ربما تكون نسبتك في العقد ٣٠% والأخر ٤٠% والثالث ٣٠%
أما العهد: فالطرف الواحد يشترك فيه بنسبة ١٠٠%. العهد يجعلني أعطي نفسي لشريكي بنسبة ١٠٠%. عندما عمل الله عهد مع إبراهيم، كانت نسبة المشاركة لكل منهما ١٠٠%. وعندما أمسك المسيح بالكأس في العشاء، قال إن هذه الكأس هي العهد الجديد بدمي، أي أنه اشترك في هذا العهد بنسبة ١٠٠% حيث أسلم نفسه لأجلنا، إذ أعطى نفسه لنا بنسبة ١٠٠%. الخلاصة، في العهد يدخل كل طرف بالكل (١٠٠%) وليس بنسبة.
العقد: من ضمن بنوده، يتم تحديد شروط فسخه. وعادةً من يريد فسخه، يخسر نسبة من قيمته. كذلك للعقد مدة محددة من الزمن.
أما العهد فلا يشمل على أي بند لفسخه. فالعهد إرتباط مدى الحياة، وهو لا يتجدد بعد مدة؛ طالت أم قصرت. أيضاً، إذ تم- مجازاً- فسخ العهد، تكون الخسارة ١٠٠% وليست نسبة.
فمثلاً، إذا دخلت في عهد مع الله، وأعطيته حياتي، ثم تركته بعد ذلك.. سوف أخسر كل شيء؛ كل حياتي. وإذا دخلت في عهد مع شريك حياتي، ثم خنت هذا العهد وكسرته، اخسر كل شيء؛ نفسي وأسرتي.
العهد هو الذي شهد عليه الله ووقعه وليس الناس، أما العقد فهو الذي تم بحضور المأذون أو القس. وعندما يستخدم الكتاب عبارة "يلتصق بامراته" فهذا يعني عهداً بين الشريكين.
بنود العهد
الحب رباط الكمال (كلابشات).
"وَعَلَى جَمِيعِ هذِهِ الْبَسُوا الْمَحَبَّةَ الَّتِي هِيَ رِبَاطُ الْكَمَال" (كو ٣: ١٤) HYPERLINK "javascript:void(٠);"
HYPERLINK "javascript:void(٠);" بمعنى أن أحب امرأتي واستمر مخلصاً لها مدى الحياة، ولا تكون هناك محبة لأخرى في حياتي. عندما يتم لصق ورقة بورقة، لا نستطيع أن نفصلها إلا ويحدث أن يتمزقا.
إذاً، العهد هو عهد حب، فأنت تختار شريكة حياتك لأنك تحبها وهي كذلك. لكن عندما يأتي وقتاً ويكون لسان حالك أنك كففت عن أن تحبها، فالنتيجة إن (الجوازة باظت).
ويمكننا تمييز نوعين من الحب:
مشاعر ورومانسية
واختيار وقرار يومي (بفعل إرادي)
النوع الأول من الحب ليس هو المقصود بعهد الحب. لكن المقصود بالعهد الذي هو عهد الحب هو النوع الثاني من الحب الذي هو القرار؛ حيث أُصرح بأني قد اخترت شريكة حياتي كي أعطيها نفسي بالكامل مدى الحياة. وأجدد عهدي معها كل يوم. وما ينطبق على الرجل ينطبق على المرأة.
أما المشاعر فصحيح أنها ساعدت في الاختيار، ولكن لا يجب الاعتماد عليها، فهي متغيرة. السؤال هنا: من يقود الفرد المشاعر أم الإرادة؟ ما الامر الذي يأتي بالآخر... المشاعر تأتي بالإرادة أم الإرادة هي التي تحرك المشاعر؟
أيضاً مشاعري جعلتني أخذ قرار، لكن من يساعد على استمرار المشاعر هو القرار. وعندما تخمد المشاعر، يساعد القرار في استرجعها، والعكس ليس صحيحاً.
عندما يبني أحدهم زواجه على المشاعر، يُفسد زواجه، لأن مشاعره سوف تخونه وتجعله يأخذ قرارات غير صحيحة. ففي حالة حدوث مشكلة، تختفي المشاعر، لكن بالاختيار والإلتزام تجاه شريكي، أستطيع أن أستعيدها مرة أخرى. أقول لنفسي هذه امرأة عهدي... العهد الذي شهد عليه الله نفسه.
أمر أخر: الملكية المشتركة
"لِيُوفِ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ حَقَّهَا الْوَاجِبَ، وَكَذلِكَ الْمَرْأَةُ أَيْضًا الرَّجُلَ. HYPERLINK "javascript:void(٠);"
٤ لَيْسَ لِلْمَرْأَةِ تَسَلُّطٌ عَلَى جَسَدِهَا، بَلْ لِلرَّجُلِ. وَكَذلِكَ الرَّجُلُ أَيْضًا لَيْسَ لَهُ تَسَلُّطٌ عَلَى جَسَدِهِ، بَلْ لِلْمَرْأَةِ. HYPERLINK "javascript:void(٠);"
PAGE \* MERGEFORMAT ٤
- التلمذة — أتممتها
- شخصية الله — أتممتها
- سُلطان الله ومسئولية الإنسان — أتممتها
- شخصية الإنسان — أتممتها
- شخصية المسيح — أتممتها
- الروح القدس — أتممتها
- لا أنا بل المسيح — أتممتها
- مبادئ العلاقة مع الله — أتممتها
- الشركة مع الله — أتممتها
- الكنيسة — أتممتها
- المأمورية العظمى — أتممتها
- الصراع الروحي — أتممتها
- شفاء النفس — أتممتها
- مبادئ العلاقات الإنسانية — أتممتها
- اختيار شريك الحياة — أتممتها
- العلاقة الزوجية — أنت هنا
- تربية الأطفال
- أساسيات الحياة مع الله
- حياة الخادم
- من حقك تفهم
العلاقة الزوجية — ٢٦ بقي درساً لإتمام هذه المادة. سجّل الدخول ليُحفظ موضعك.
اطّلع على المسار كاملاً