استراتيجيته في الهجوم – الترغيب

الدرس ٩ من ٣٧ · الصراع الروحي

  1. استراتيجية العدو في الهجوم علينا: (التجربة)

    يستخدم العدو (إبليس) فلسفة خاصة ومتكررة لكن بطرق متنوعة ومبتكرة لكي يحقق أهدافه بأن يسقطنا في الخطية مراراً وتكراراً، فنيأس ونستسلم له فيسود على حياتنا ليأخذنا معه إلى البحيرة المتقدة بنار وكبريت.

    (يو ٨: ٤٤) «.. ذَاكَ كَانَ قَتَّالاً لِلنَّاسِ مِنَ الْبَدْءِ..»

    وهنا سنقوم بشرح فلسفة العدو في التجربة خاصة كما هي موضحة:

    في جنة عدن (تجربة آدم وحواء) وفي البرية (تجارب المسيح)

    (تك ٣: ١-٦) (مت ٤: ١-١١ ولو ٤: ١-١٢)

    # وهنا علينا أن نلاحظ أمرين هامين:

    إنه يستخدم مركزية الذات بشقيها الأساسيين:

    الأنانية .. الشهوة.. الاهتمام بالذات

    الكبرياء.. الغرور.. الاعتماد على الذات

    كما قد ناقشنا من قبل في موضوع «لا أنا بل المسيح» تحت عنوان «جسد الخطية أو الإنسان العتيق». لإثارة الدوافع الخاطئة للسقوط في الخطية

    ولذلك فإن الموت عن الذات يغلق هذا الباب في وجهه.

    يستخدم العالم الحاضر:

    ليعرض علينا أفكاره ومبادئه، بل أكثر من هذا

    ليضغط علينا بطرق مختلفة لنقبل هذه العروض المغرية إما:

    بالترغيب أو

    لذلك فنحن نستطيع أن نقول إن العالم هو صالة العرض showroom الخاصة بإبليس لعرض أفكاره ومنتجاته.

  2. ١يو ٢: ١٥ «لاَ تُحِبُّوا الْعَالَمَ وَلاَ الأَشْيَاءَ الَّتِي فِي الْعَالَمِ. إِنْ أَحَبَّ أَحَدٌ الْعَالَمَ فَلَيْسَتْ فِيهِ مَحَبَّةُ الآبِ».. لماذا؟

    ١يو ٢: ١٦ «لأَنَّ كُلَّ مَا فِي الْعَالَمِ شَهْوَةَ الْجَسَدِ، وَشَهْوَةَ الْعُيُونِ، وَتَعَظُّمَ الْمَعِيشَةِ، لَيْسَ مِنَ الآبِ بَلْ مِنَ الْعَالَمِ» (تعظم المعيشة = زهو الكبرياء)

    أي أن فلسفة هذا العالم مبنية على الشهوة والكبرياء

    شهوة الجسد: أن أشتهي احتياجات الجسد (الطعام.. الجنس) الاحتياجات

    شهوة العيون: أن أشتهي ماتراه العين (الأشياء والمصنوعات) المغريات.

    الشهوة عكس (الحب.. العطاء.. إنكار الذات) لأن مركزها هو الذات.

    الشهوة تحول البشر إلى أشياء نستمتع بها (تشييئ الآخر) ونمتلكه.

    تعظم المعيشة: (زهو الكبرياء)

    - الافتخار بما عندي وبما حققته

    - المقارنة.. المنافسة المبنية على الغيرة والحسد والحقد.

    - محاولة إثبات الذات بالتعالي على الآخرين والتحقير من شأنهم.

    الكبرياء عكس (التواضع.. الإخلاء.. التنازل)

    وكما نرى فإن فلسفة العالم تشبه تماماً فلسفة الإنسان العتيق جسد الخطية.

    وعكس ذلك تماماً فلسفة الله التي نراها بوضوح في المسيح يسوع (المحبة والتواضع)

    يع ٤: ٤ «أَيُّهَا الّزُنَاةُ وَالّزَوَانِي، أَمَا تَعْلَمُونَ أَنَّ مَحَبَّةَ الْعَالَمِ عَدَاوَةٌ لِلَّهِ؟ فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَكُونَ مُحِبّاً لِلْعَالَمِ فَقَدْ صَارَ عَدُوّاً لِلَّهِ».

  3. يع ٤: ٦ «وَلَكِنَّهُ يُعْطِي نِعْمَةً أَعْظَمَ. لِذَلِكَ يَقُولُ: «يُقَاوِمُ اللَّهُ الْمُسْتَكْبِرِينَ، وَأَمَّا الْمُتَوَاضِعُونَ فَيُعْطِيهِمْ نِعْمَةً».

    يع ٤: ٧ «فَاخْضَعُوا لِلَّهِ. قَاوِمُوا إِبْلِيسَ فَيَهْرُبَ مِنْكُمْ».

    ويستخدم العدو إبليس أجناد الشر الروحية وكذلك بعض البشر الذين جندهم ليجربنا على المستويات الثلاث: الروحي – النفسي – الجسدي

    # لذلك وجب علينا أن ننتبه جيداً لهذه الوصية:

    أ- أن لا نحب العالم: كما فعل ديماس إذ ترك بولس وأحب العالم الحاضر.

    (٢تي ٤: ١٠) «لأَنَّ دِيمَاسَ قَدْ تَرَكَنِي إِذْ أَحَبَّ الْعَالَمَ الْحَاضِرَ».

    ب- وأن لا نخرج من العالم كما صلى المسيح لأجلنا، بل أن نكون فيه رسلاً.

    يو ١٧: ١٥ «لَسْتُ أَسْأَلُ أَنْ تَأْخُذَهُمْ مِنَ الْعَالَمِ، بَلْ أَنْ تَحْفَظَهُمْ مِنَ الشِّرِّيرِ» (العلاقة بين العالم والشرير).

    مت ٥: ١٣، ١٦ «أَنْتُمْ مِلْحُ الأَرْضِ. وَلَكِنْ إِنْ فَسَدَ الْمِلْحُ، فَبِمَاذَا يُمَلَّحُ؟ لاَ يَصْلُحُ بَعْدُ لِشَيْءٍ إِلاَّ لأَنْ يُطْرَحَ خَارِجاً وَيُدَاسَ مِنَ النَّاسِ. فَلْيُضِئْ نُورُكُمْ هَكَذَا قُدَّامَ النَّاسِ لِكَيْ يَرَوْا أَعْمَالَكُمُ الْحَسَنَةَ وَيُمَجِّدُوا أَبَاكُمُ الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ».

    أرسلنا إلى العالم لنكون ملحاً ونوراً لهذا العالم.

  4. أن نكون حكماء كالحيات وبسطاء كالحمام.

    لأنه أرسلنا كحملان وسط ذئاب

    مت ١٠: ١٦ «هَا أَنَا أُرْسِلُكُمْ كَغَنَمٍ فِي وَسَطِ ذِئَابٍ، فَكُونُوا حُكَمَاءَ كَالْحَيَّاتِ وَبُسَطَاءَ كَالْحَمَامِ».

    فالبشر ليسوا أعداءنا كما ذكرنا من قبل، بل هم موضوع محبة الله ومن أجلهم مات المسيح حتى أولئك الذين فيهم إله هذا الدهر ويستخدمهم ضد أبناء الملكوت.

    لكن علينا أن نكون حكماء في التعامل مع العالم الحاضر:

    مت ٧: ٦ «لاَ تُعْطُوا الْقُدْسَ لِلْكِلاَبِ، وَلاَ تَطْرَحُوا دُرَرَكُمْ قُدَّامَ الْخَنَازِيرِ، لِئَلا تَدُوسَهَا بِأَرْجُلِهَا وَتَلْتَفِتَ فَتُمَزِّقَكُمْ».

    والى اللقاء في الحلقة القادمة

    PAGE ٤٥

    الترهيب

    الترغيب

اعرِضها كقائد مجموعة — الدرس نفسه، بإعدادٍ للّقاء

  1. التلمذة — أتممتها
  2. شخصية الله — أتممتها
  3. سُلطان الله ومسئولية الإنسان — أتممتها
  4. شخصية الإنسان — أتممتها
  5. شخصية المسيح — أتممتها
  6. الروح القدس — أتممتها
  7. لا أنا بل المسيح — أتممتها
  8. مبادئ العلاقة مع الله — أتممتها
  9. الشركة مع الله — أتممتها
  10. الكنيسة — أتممتها
  11. المأمورية العظمى — أتممتها
  12. الصراع الروحي — أنت هنا
  13. شفاء النفس
  14. مبادئ العلاقات الإنسانية
  15. اختيار شريك الحياة
  16. العلاقة الزوجية
  17. تربية الأطفال
  18. أساسيات الحياة مع الله
  19. حياة الخادم
  20. من حقك تفهم

الصراع الروحي — ٢٨ بقي درساً لإتمام هذه المادة. سجّل الدخول ليُحفظ موضعك.

اطّلع على المسار كاملاً