سلاح الله الكامل – تُرس الإيمان

الدرس ٢٢ من ٣٧ · الصراع الروحي

  1. الحلقة الثانية و العشرون

    (٤) ترس الإيمان

    (أف ٦: ١٦) «حَامِلِينَ فَوْقَ الْكُلِّ تُرْسَ الإِيمَانِ، الَّذِي بِهِ تَقْدِرُونَ أَنْ تُطْفِئُوا جَمِيعَ سِهَامِ الشِّرِّيرِ الْمُلْتَهِبَةِ».

    (١بط ٥: ٩) «فَقَاوِمُوهُ (إبليس) رَاسِخِينَ فِي الإِيمَانِ، عَالِمِينَ أَنَّ نَفْسَ هَذِهِ الآلاَمِ تُجْرَى عَلَى إِخْوَتِكُمُ الَّذِينَ فِي الْعَالَمِ».

    (١يو ٥: ٤) «لأَنَّ كُلَّ مَنْ وُلِدَ مِنَ اللهِ يَغْلِبُ الْعَالَمَ. وَهَذِهِ هِيَ الْغَلَبَةُ الَّتِي تَغْلِبُ الْعَالَمَ: إِيمَانُنَا».

    المشهد الذي يصوره بولس الرسول أن العدو يرسل نحونا سهاماً مشتعلة بالنيران وعلينا أن نصدها ونطفئها بترس الإيمان فلا تصل إلينا أو تسقطنا من ثباتنا أو تعطل تقدمنا في موكب النصرة.

    ويقدم بطرس الرسول نفس الدعوة، إذ ونحن نقاوم إبليس علينا أن نكون راسخين في الإيمان لكي لا نتزعزع البتة.. لماذا؟

    كما ذكرنا أن العدو يجرب ويشتكي وفي كلتا الحالتين هو يحاول أن يزعزع ثقتنا في الله حتى تتحول عيوننا إلى أنفسنا أو العالم المحيط بنا فنسقط في التجربة، وهذا ما شرحناه باستفاضة في الجزء الأول من الدراسة وهو ما يعطي قيمة كبيرة لأهمية ترس الإيمان ودور الإيمان في الثبات والنصرة على العدو.

  2. ما هو الإيمان؟ (راجع فصل الإيمان في مبادئ العلاقة)

    الإيمان هو ثقة ويقين في الله وفي كلمته (حقه)

    كما قال السيد في وقت التجربة رداً على إبليس (متى ٤، لو ٤)

    «لاَ تُجَرِّبِ الرَّبَّ إِلَهَكَ». (لأنه محل ثقة) (مت ٤: ٧)

    «لَيْسَ بِالْخُبْزِ وَحْدَهُ يَحْيَا الإِنْسَانُ بَلْ بِكُلِّ كَلِمَةٍ تَخْرُجُ مِنْ فَمِ اللَّهِ» (مت ٤: ٤)

    مثال:

    عندما يشككني العدو بالفكر أو بتجربة بالشر أو بأحداث تدور حولي في محبة الله وصلاحه من نحوي (كما فعل مع حواء في جنة عدن)

    فترس الإيمان يجيب ويقول:

    «لأَنَّنِي عَالِمٌ بِمَنْ آمَنْتُ ..» (٢تي ١: ١٢).

    «وَنَحْنُ قَدْ عَرَفْنَا وَصَدَّقْنَا الْمَحَبَّةَ الَّتِي لِلَّهِ فِينَا. اللهُ مَحَبَّةٌ، وَمَنْ يَثْبُتْ فِي الْمَحَبَّةِ يَثْبُتْ فِي اللهِ، وَاللهُ فِيهِ» (١يو ٤: ١٦).

    «لأَنَّ الرَّبَّ صَالِحٌ. إِلَى الأَبَدِ رَحْمَتُهُ، وَإِلَى دَوْرٍ فَدَوْرٍ أَمَانَتُهُ» (مز ١٠٠: ٥).

    مثال:

    عندما يشككني العدو في غفران الله لي وضمان الحياة الأبدية في المسيح

    ترس الإيمان يجيب ويقول:

    «أَكْتُبُ إِلَيْكُمْ أَيُّهَا الأَوْلاَدُ لأَنَّهُ قَدْ غُفِرَتْ لَكُمُ الْخَطَايَا مِنْ أَجْلِ اسْمِهِ» (١يو ٢: ١٢)

  3. «كَتَبْتُ هَذَا إِلَيْكُمْ أَنْتُمُ الْمُؤْمِنِينَ بِاسْمِ ابْنِ اللهِ لِكَيْ تَعْلَمُوا أَنَّ لَكُمْ حَيَاةً أَبَدِيَّةً، وَلِكَيْ تُؤْمِنُوا بِاسْمِ ابْنِ اللهِ» (١يو ٥: ١٣).

    واضح من هذين المثلين أننا لنمارس الإيمان نحتاج أن نعرف الله.

    «عَالِمٌ بِمَنْ آمَنْتُ» (٢تي ١: ١٢).

    وأن نعرف الحق الذي هو في الكلمة المقدسة كما هو مكتوب:

    «إِذاً الإِيمَانُ بِالْخَبَرِ، وَالْخَبَرُ بِكَلِمَةِ اللهِ» (رو ١٠: ١٧).

    فالإيمان وليد العلاقة الحميمة والمعرفة العميقة لله وبطرقه وحقه.

    كما أن ترس الإيمان يحمينا من خوف العالم وتهديدات العدو

    فكما عاتب الرب التلاميذ وهو معهم في السفينة وقت العاصفة قائلاً: «مَا بَالُكُمْ خَائِفِينَ هَكَذَا؟ كَيْفَ لاَ إِيمَانَ لَكُمْ؟» (مر ٤: ٤٠).

    ربما يعاتب الرب بعضنا اليوم أيضاً ويقول لنا «احملوا ترس الإيمان»

    أسمعه يقول لملاك كنيسة سيمرنا:

    «أَنَا أَعْرِفُ أَعْمَالَكَ وَضِيقَتَكَ، وَفَقْرَكَ مَعَ أَنَّكَ غَنِيٌّ،

    وَتَجْدِيفَ الْقَائِلِينَ إِنَّهُمْ يَهُودٌ وَلَيْسُوا يَهُوداً، بَلْ هُمْ مَجْمَعُ الشَّيْطَانِ. لاَ تَخَفِ الْبَتَّةَ مِمَّا أَنْتَ عَتِيدٌ أَنْ تَتَأَلَّمَ بِهِ. هُوَذَا إِبْلِيسُ مُزْمِعٌ أَنْ يُلْقِيَ بَعْضاً مِنْكُمْ فِي السِّجْنِ لِكَيْ تُجَرَّبُوا، وَيَكُونَ لَكُمْ ضِيقٌ عَشَرَةَ أَيَّامٍ. كُنْ أَمِيناً إِلَى الْمَوْتِ فَسَأُعْطِيكَ إِكْلِيلَ الْحَيَاةِ» (رؤ٢: ٩، ١٠).

  4. والى اللقاء في الحلقة القادمة

    PAGE ٤٥

    PAGE ٤

قبل أن تجمع المجموعة

هذا الدرس هو ٢٢ من ٣٧ في «الصراع الروحي» — ولن تستوعبه المجموعة بغير ما قبله.

  1. ١ابدأ بمراجعة قصيرة للدرس السابق، لا بالمحتوى الجديد.
  2. ٢اسأل مساعدك عن الأسئلة التي يثيرها هذا الدرس عادةً.
  3. ٣أرجِئ الخلاصة العملية إلى النهاية، وحوّلها إلى خطوة واحدة لكل فرد.

«حياة الخادم» (المادة التاسعة عشرة) هي المادة المخصّصة لإعداد القادة.

تُعرَض الصفحة الآن بإعداد قائد المجموعة. اعرِضها كدارس

  1. التلمذة — أتممتها
  2. شخصية الله — أتممتها
  3. سُلطان الله ومسئولية الإنسان — أتممتها
  4. شخصية الإنسان — أتممتها
  5. شخصية المسيح — أتممتها
  6. الروح القدس — أتممتها
  7. لا أنا بل المسيح — أتممتها
  8. مبادئ العلاقة مع الله — أتممتها
  9. الشركة مع الله — أتممتها
  10. الكنيسة — أتممتها
  11. المأمورية العظمى — أتممتها
  12. الصراع الروحي — أنت هنا
  13. شفاء النفس
  14. مبادئ العلاقات الإنسانية
  15. اختيار شريك الحياة
  16. العلاقة الزوجية
  17. تربية الأطفال
  18. أساسيات الحياة مع الله
  19. حياة الخادم
  20. من حقك تفهم

الصراع الروحي — ١٥ بقي درساً لإتمام هذه المادة. سجّل الدخول ليُحفظ موضعك.

اطّلع على المسار كاملاً