من هو إبليس؟ - طبيعته
عندنا شواهد كثيرة تؤكد حقيقة هذا الصراع الذي يحاول البعض إنكاره أو التقليل من شأنه.
(١بط ٥: ٨، ٩) « اُصْحُوا وَاسْهَرُوا لأَنَّ إِبْلِيسَ خَصْمَكُمْ كَأَسَدٍ زَائِرٍ، يَجُولُ مُلْتَمِساً مَنْ يَبْتَلِعُهُ هُوَ. فَقَاوِمُوهُ رَاسِخِينَ فِي الإِيمَانِ، عَالِمِينَ أَنَّ نَفْسَ هَذِهِ الآلاَمِ تُجْرَى عَلَى إِخْوَتِكُمُ الَّذِينَ فِي الْعَالَمِ».
(أف ٦: ١٠-٢٠) «أَخِيراً يَا إِخْوَتِي تَقَوُّوا فِي الرَّبِّ وَفِي شِدَّةِ قُوَّتِهِ. الْبَسُوا سِلاَحَ اللهِ الْكَامِلَ لِكَيْ تَقْدِرُوا أَنْ تَثْبُتُوا ضِدَّ مَكَايِدِ إِبْلِيسَ. فَإِنَّ مُصَارَعَتَنَا لَيْسَتْ مَعَ دَمٍ وَلَحْمٍ، بَلْ مَعَ الرُّؤَسَاءِ، مَعَ السَّلاَطِينِ، مَعَ وُلاَةِ الْعَالَمِ، عَلَى ظُلْمَةِ هَذَا الدَّهْرِ، مَعَ أَجْنَادِ الشَّرِّ الرُّوحِيَّةِ فِي السَّمَاوِيَّاتِ. مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ احْمِلُوا سِلاَحَ اللهِ الْكَامِلَ لِكَيْ تَقْدِرُوا أَنْ تُقَاوِمُوا فِي الْيَوْمِ الشِّرِّيرِ، وَبَعْدَ أَنْ تُتَمِّمُوا كُلَّ شَيْءٍ أَنْ تَثْبُتُوا».
كما أننا نراه في صورة دفاع « تَثْبُتُوا ضِدَّ مَكَايِدِ إِبْلِيسَ» (أف ٦: ١١)
أو هجوم «قَاوِمُوا إِبْلِيسَ فَيَهْرُبَ مِنْكُمْ» (يع ٤: ٧).
وعلى الجانب الآخر يحاول البعض التعظيم من شأنه، فيفسر كل شيء على أنه صراع مع إبليس لاغياً باقي الأعداء أو الأسباب. لكننا نريد أن نراه في حجمه الحقيقي كما يصوره الكتاب المقدس.
ولأن هذا الصراع روحي مع عدو لا يُستهان به لأنه لا يهدأ ولا ينام فنحن نحتاج:
أن لا نجهل إبليس وأفكاره كما يقول بولس الرسول « لِئَلاَّ يَطْمَعَ فِينَا الشَّيْطَانُ، لأَنَّنَا لاَ نَجْهَلُ أَفْكَارَهُ» (٢كو ٢: ١١).
أن نتَقَوَّى فِي الرَّبِّ وَفِي شِدَّةِ قُوَّتِهِ. وأن نلْبَس سِلاَحَ اللهِ الْكَامِلَ» (أف ٦: ١٠، ١١).
التعرف على إبليس وأفكاره
من هو إبليس:
مملكته
عمله:
أ- صفاته: المجرِّب - المشتكي
ب- استراتيجيته في الهجوم: جسد الخطية والعالم
ج- طرقه والمداخل التي يأتينا من خلالها.
(١) من هو إبليس؟
طبيعته:
نعرف القليل عنها وبصورة نبوية مجازية من العهد القديم.
ما جاء في إشعياء ١٤ ، حزقيال ٢٨
أول إعلان عن أصل الشيطان نجده في إش ١٤: ١٢ «زُهَرَةُ بِنْتَ الصُّبْحِ» (لوسيفر)
(إش ١٤: ١٢) «كَيْفَ سَقَطْتِ مِنَ السَّمَاءِ يَا زُهَرَةُ بِنْتَ الصُّبْحِ؟»
وكلمة زُهَرَةُ (لوسيفر) تعني حامل النور المتلألئ، بعكس النور الإلهي. وهذا ما يصفه حزقيال أيضاً:
(حز ٢٨: ١٢، ١٣) «أَنْتَ خَاتِمُ الْكَمَالِ، مَلآنٌ حِكْمَةً وَكَامِلُ الْجَمَالِ.
كُنْتَ فِي عَدْنٍ جَنَّةِ اللَّهِ.
كُلُّ حَجَرٍ كَرِيمٍ سِتَارَتُكَ (غطاؤك)، عَقِيقٌ أَحْمَرُ وَيَاقُوتٌ
أَصْفَرُ وَعَقِيقٌ أَبْيَضُ وَزَبَرْجَدٌ وَجَزْعٌ وَيَشْبٌ وَيَاقُوتٌ
أَزْرَقُ وَبَهْرَمَانُ وَزُمُرُّدٌ وَذَهَبٌ».
ولقد كان رئيس ملائكة برتبة كروب
(حز ٢٨: ١٤، ١٥) «أَنْتَ الْكَرُوبُ الْمُنْبَسِطُ الْمُظَلِّلُ.
وَأَقَمْتُكَ. عَلَى جَبَلِ اللَّهِ الْمُقَدَّسِ كُنْتَ.
بَيْنَ حِجَارَةِ النَّارِ تَمَشَّيْتَ.
أَنْتَ كَامِلٌ فِي طُرُقِكَ مِنْ يَوْمَ خُلِقْتَ
حَتَّى وُجِدَ فِيكَ إِثْمٌ».
سقط وصار شيطاناً بسبب الكبرياء
(إش ١٤: ١٣، ١٤) «وَأَنْتَ قُلْتَ فِي قَلْبِكَ: أَصْعَدُ إِلَى السَّمَاوَاتِ.
أَرْفَعُ كُرْسِيِّي فَوْقَ كَوَاكِبِ اللَّهِ،
وَأَجْلِسُ عَلَى جَبَلِ الاِجْتِمَاعِ فِي أَقَاصِي الشِّمَالِ.
أَصْعَدُ فَوْقَ مُرْتَفَعَاتِ السَّحَابِ.
أَصِيرُ مِثْلَ الْعَلِيِّ».
وهكذا نرى أن الكبرياء أصل الخطية بين الملائكة، وكذلك بين البشر
وهكذا تحول لوسيفر من روح خادمة إلى روح متمرد، وعدو شرير
(حز ٢٨: ١٦، ١٧) «فَأَطْرَحُكَ مِنْ جَبَلِ اللَّهِ وَأُبِيدُكَ أَيُّهَا الْكَرُوبُ الْمُظَلِّلُ مِنْ بَيْنِ حِجَارَةِ النَّارِ. قَدِ ارْتَفَعَ قَلْبُكَ لِبَهْجَتِكَ. أَفْسَدْتَ حِكْمَتَكَ لأَجْلِ بَهَائِكَ. سَأَطْرَحُكَ إِلَى الأَرْضِ، وَأَجْعَلُكَ أَمَامَ الْمُلُوكِ لِيَنْظُرُوا إِلَيْكَ».
والى اللقاء في الحلقة القادمة
PAGE ٤٥
- التلمذة — أتممتها
- شخصية الله — أتممتها
- سُلطان الله ومسئولية الإنسان — أتممتها
- شخصية الإنسان — أتممتها
- شخصية المسيح — أتممتها
- الروح القدس — أتممتها
- لا أنا بل المسيح — أتممتها
- مبادئ العلاقة مع الله — أتممتها
- الشركة مع الله — أتممتها
- الكنيسة — أتممتها
- المأمورية العظمى — أتممتها
- الصراع الروحي — أنت هنا
- شفاء النفس
- مبادئ العلاقات الإنسانية
- اختيار شريك الحياة
- العلاقة الزوجية
- تربية الأطفال
- أساسيات الحياة مع الله
- حياة الخادم
- من حقك تفهم
الصراع الروحي — ٣٥ بقي درساً لإتمام هذه المادة. سجّل الدخول ليُحفظ موضعك.
اطّلع على المسار كاملاً