الدعوة إلى المنادة بالإنجيل

الدرس ١ من ٢١ · المأمورية العظمى

  1. المأمورية العظمى – حلقة ١ – الدعوة إلى المنادة بالإنجيل

    مقدمة

    في الآيات التالية، نسمع السيد والمعلم ربنا ومخلصنا يسوع المسيح يأمر ويوصي تلاميذه أن يذهبوا بالإنجيل أي الأخبار السارة، لكل إنسان في هذا العالم.

    «فَاذْهَبُوا وَتَلْمِذُوا جَمِيعَ الأُمَمِ وَعَمِّدُوهُمْ بِاسْمِ الآبِ وَالاِبْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ» (مت٢٨: ١٩).

    وَقَالَ لَهُمُ: «ﭐذْهَبُوا إِلَى الْعَالَمِ أَجْمَعَ وَاكْرِزُوا بِالإِنْجِيلِ لِلْخَلِيقَةِ كُلِّهَا. … وَأَمَّا هُمْ فَخَرَجُوا وَكَرَزُوا فِي كُلِّ مَكَانٍ وَالرَّبُّ يَعْمَلُ مَعَهُمْ وَيُثَبِّتُ الْكَلاَمَ بِالآيَاتِ التَّابِعَةِ. آمِينَ» (مر١٦: ١٥، ٢٠)

    «وَأَنْ يُكْرَزَ بِاسْمِهِ بِالتَّوْبَةِ وَمَغْفِرَةِ الْخَطَايَا لِجَمِيعِ الأُمَمِ مُبْتَدَأً مِنْ أُورُشَلِيمَ. وَأَنْتُمْ شُهُودٌ لِذَلِكَ..» (لو٢٤: ٤٧- ٤٨)

    «كَمَا أَرْسَلَنِي الآبُ أُرْسِلُكُمْ أَنَا»(يو ٢٠: ٢١)

    «لَكِنَّكُمْ سَتَنَالُونَ قُوَّةً مَتَى حَلَّ الرُّوحُ الْقُدُسُ عَلَيْكُمْ وَتَكُونُونَ لِي شُهُوداً فِي أُورُشَلِيمَ وَفِي كُلِّ الْيَهُودِيَّةِ وَالسَّامِرَةِ وَإِلَى أَقْصَى الأَرْضِ» (أع ١: ٨)

    كذلك، نسمع بولس الرسول وهو يشارك قصة افتقاده ولقائه بالرب:

    «وَلِلْوَقْتِ جَعَلَ يَكْرِزُ فِي الْمَجَامِعِ بِالْمَسِيحِ «أَنْ هَذَا هُوَ ابْنُ اللهِ» (أع٩: ٢٠)

    «لأَنَّكَ سَتَكُونُ لَهُ شَاهِداً لِجَمِيعِ النَّاسِ بِمَا رَأَيْتَ وَسَمِعْتَ» (أع٢٢: ١٥)

    «فَقُلْتُ أَنَا: مَنْ أَنْتَ يَا سَيِّدُ؟ فَقَالَ: أَنَا يَسُوعُ الَّذِي أَنْتَ تَضْطَهِدُهُ. وَلَكِنْ قُمْ وَقِفْ عَلَى رِجْلَيْكَ لأَنِّي لِهَذَا ظَهَرْتُ لَكَ لأَنْتَخِبَكَ خَادِماً وَشَاهِداً بِمَا رَأَيْتَ وَبِمَا سَأَظْهَرُ لَكَ بِهِ مُنْقِذاً إِيَّاكَ مِنَ الشَّعْبِ وَمِنَ الْأُمَمِ الَّذِينَ أَنَا الآنَ أُرْسِلُكَ إِلَيْهِمْ لِتَفْتَحَ عُيُونَهُمْ كَيْ يَرْجِعُوا مِنْ ظُلُمَاتٍ إِلَى نُورٍ وَمِنْ سُلْطَانِ الشَّيْطَانِ إِلَى اللهِ حَتَّى يَنَالُوا بِالإِيمَانِ بِي غُفْرَانَ الْخَطَايَا وَنَصِيباً مَعَ الْمُقَدَّسِينَ» (أع ٢٦: ١٥- ١٨)

  2. «الَّذِي بِهِ لأَجْلِ اسْمِهِ قَبِلْنَا نِعْمَةً وَرِسَالَةً لإِطَاعَةِ الإِيمَانِ فِي جَمِيعِ الأُمَمِ» (رو١: ٥)

    نعم قبلنا نعمة الحياة الجديدة وقبلنا رسالة إلى الأمم ليؤمنوا هم أيضاً بإنجيل المسيح.

    فمنذ بداية إرسالية المسيح إلى العالم نجده ينادي بملكوت الله، ولكنه في نفس الوقت يدعو أناس لكي يتبعوه ليصيروا تلاميذ له. في هذه الدعوة، يؤكد لهم أن حياتهم سوف تتغير وكذلك أيضاً دورهم في الحياة. في إنجيل مرقس والأصحاح الأول يقول الكتاب:

    «وَفِيمَا هُوَ يَمْشِي عِنْدَ بَحْرِ الْجَلِيلِ أَبْصَرَ سِمْعَانَ وَأَنْدَرَاوُسَ أَخَاهُ يُلْقِيَانِ شَبَكَةً فِي الْبَحْرِ فَإِنَّهُمَا كَانَا صَيَّادَيْنِ. فَقَالَ لَهُمَا يَسُوعُ: «هَلُمَّ وَرَائِي فَأَجْعَلُكُمَا تَصِيرَانِ صَيَّادَيِ النَّاسِ» (مر١: ١٦، ١٧)

    وفي رحلتهم معه سواء الاثنى عشر أو السبعين، نجده يرسلهم أمامه إلى كل مكان وموضع كان هو مزمع أن يذهب إليه وهكذا يرسلنا المسيح إلى كل موضع ومكان يريد هو أن يذهب إليه:

    «وَبَعْدَ ذَلِكَ عَيَّنَ الرَّبُّ سَبْعِينَ آخَرِينَ أَيْضاً وَأَرْسَلَهُمُ اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ أَمَامَ وَجْهِهِ إِلَى كُلِّ مَدِينَةٍ وَمَوْضِعٍ حَيْثُ كَانَ هُوَ مُزْمِعاً أَنْ يَأْتِيَ» (لو١٠: ١)

    لقد اختار الله في قانونه الأدبي أن يصل إلى الإنسان عن طريق الإنسان (كما درسنا من قبل في باب سلطان الله ومسئولية الإنسان) وهذا ما تعلمنا إياه كلمة الله ففي كل مرة أراد الله أن يصل إلى الإنسان برسالة الخلاص أرسل له إنساناً آخر، ولنا في قصة كرنيليوس هذا البرهان فالملاك الذي ظهر لكرنيليوس لم يكرز له بيسوع بل قال له اذهب استدع سمعان هو يخبرك… فَقَالَ لَهُ: «صَلَوَاتُكَ وَصَدَقَاتُكَ صَعِدَتْ تَذْكَاراً أَمَامَ اللهِ. وَالآنَ أَرْسِلْ إِلَى يَافَا رِجَالاً وَاسْتَدْعِ سِمْعَانَ الْمُلَقَّبَ بُطْرُسَ. إِنَّهُ نَازِلٌ عِنْدَ سِمْعَانَ رَجُلٍ دَبَّاغٍ بَيْتُهُ عِنْدَ الْبَحْرِ. هُوَ يَقُولُ لَكَ مَاذَا يَنْبَغِي أَنْ تَفْعَلَ» (أع ١٠ : ٤- ٦).

  3. إرسالة الخلاص لا يحملها إلا الإنسان لأخيه الإنسان.

    وهنا لا نغفل بالطبع الدور الإلهي في المساعدة في اتخاذ القرار وعمل الروح القدس الذي  يبكت النفس لتقبل رسالة الفداء، لكن شرح طريق المصالحة مع الله بالتوبة والإيمان هو دور الإنسان.

    فالمؤمن مرسل من الله برسالة لأخيه الإنسان البعيد عن الله:

    «إِذاً نَسْعَى كَسُفَرَاءَ عَنِ الْمَسِيحِ، كَأَنَّ اللهَ يَعِظُ بِنَا. نَطْلُبُ عَنِ الْمَسِيحِ: تَصَالَحُوا مَعَ اللهِ» (٢كو٥: ٢٠).

    وفي هذا الجزء من مدرسة المسيح سوف نركز دراستنا على هذا الموضوع الهام والذي نسميه المأمورية العظمى  Great commission  التي سلمها لنا الرب يسوع، رب الكنيسة ومخلصها لكنيسته وتلاميذه وكل من آمن به وقرر أن يتبعه من القلب بأن يحملوا هذه الرسالة إلى العالم أجمع وينادوا بإنجيل محبة الله وخلاص المسيح للخليقة كلها. وسوف نلقي الضوء على جوانب مختلفة من هذه الإرسالية العظمى.

اعرِضها كقائد مجموعة — الدرس نفسه، بإعدادٍ للّقاء

  1. التلمذة — أتممتها
  2. شخصية الله — أتممتها
  3. سُلطان الله ومسئولية الإنسان — أتممتها
  4. شخصية الإنسان — أتممتها
  5. شخصية المسيح — أتممتها
  6. الروح القدس — أتممتها
  7. لا أنا بل المسيح — أتممتها
  8. مبادئ العلاقة مع الله — أتممتها
  9. الشركة مع الله — أتممتها
  10. الكنيسة — أتممتها
  11. المأمورية العظمى — أنت هنا
  12. الصراع الروحي
  13. شفاء النفس
  14. مبادئ العلاقات الإنسانية
  15. اختيار شريك الحياة
  16. العلاقة الزوجية
  17. تربية الأطفال
  18. أساسيات الحياة مع الله
  19. حياة الخادم
  20. من حقك تفهم

المأمورية العظمى — ٢٠ بقي درساً لإتمام هذه المادة. سجّل الدخول ليُحفظ موضعك.

اطّلع على المسار كاملاً